واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢١٩ - ج- الطبقة العامة
كان يؤدي إلى تكرار الفيضانات و انغمار الأراضي بالمياه و زيادة مساحات الأهوار و المستنقعات و كثرة الأملاح، فيقدم الزرّاع و الفلاحون إلى ترك أراضيهم و الهجرة إلى المدن [١].
ثم إن قلة المياه في نهر دجلة [٢] و قلة الأمطار [٣] و سقوط الثلوج [٤] في بعض المواسم، كان يؤدي إلى تلف المزروعات و يرافق ذلك زيادة الأسعار و قيام المجاعة في صفوف الفلاحين [٥].
٥- فئات أخرى: إلى جانب ما تقدم نجد إشارات إلى الصيادين [٦] و اللصوص [٧] و الفقراء [٨]، إلا أنه ليست لدينا تفصيلات عنهم.
و أخيرا لا بد من الإشارة إلى أن طبقة العامة كانت قد ساهمت في الأحداث السياسية التي قامت بواسط، فقد ذكرنا سابقا أنه في سنة ٤٠٨ ه/ ١٠١٧ م ضعف أمر الديلم ببغداد فانحدروا إلى واسط للإقامة فيها، فخرج إليهم العامة و الأتراك، و دارت معركة بين الفريقين قتل فيها خلقا كثيرا من أتراك واسط و عامتها [٩].
[١] عن الفيضانات بواسط انظر: الهمداني، تكملة، ١/ ٣١. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٢٨٦، ٣٠٥، ١٠/ ٢٤٤. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٤٧٠.
[٢] انظر: ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٢٥، ٦٠.
[٣] ن. م، ٨/ ٦٠، ٩/ ١٠٩.
[٤] ن. م، ٨/ ٢٩.
[٥] انظر: ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٦٧، ٩/ ١٠٩.
[٦] أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ١١٩. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ١١٩.
العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٨٩.
[٧] سؤالات السلفي، ١٢، ٧٧. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٦٠، ١٠/ ٢٧٥. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٨٩. تلخيص مجمع الآداب، ٥/ ٢٨٩ (حرف الميم)، ٥٨٦ (حرف الكاف).
[٨] الحوادث الجامعة، ٢٥٤.
[٩] انظر: الديلم.