واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٥٨ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
الطائع بالمسير إليهما فوافق بعد تردد و لحق بهما [١].
كان رأي بختيار أن يعدّ العدّة لقتال عضد الدولة في مدينة واسط إلا أن ابن بقية أشار عليه بالمسير إلى الأحواز، فسارا على رأس جيش فدارت بين الفريقين معركة عند «نهر سوراب» [٢]، هزم فيها بختيار و عاد إلى واسط [٣] و أقام في الجانب الشرقي. أما ابن بقية فإنه أقام في الجانب الغربي منها [٤].
و لما شعر بختيار بضعف موقفه أراد التقرب من عضد الدولة، فألقى القبض على ابن بقيّة لأنه كان السبب في هذا القتال، ثم إن بن بقيّة كان قد استأثر بجباية أموال واسط دون بختيار [٥].
و لما علم عضد الدولة بمسير بختيار إلى بغداد سار هو الآخر في سنة ٣٦٧ ه/ ٩٧٧ م على رأس جيش إلى بغداد، فقتل كل من بختيار و ابن بقيّة ثم أقام ببغداد و خطب له على المنابر بعد الخليفة [٦]. و سوف نلاحظ خلال الصفحات التالية أن سياسة أبناء البيت البويهي التي كانت قائمة على السيطرة و التسلط و إراقة الدماء، أدت إلى احتلال واسط مرات عديدة في فترة تسلطهم.
إن وفاة عضد الدولة ببغداد في ٨ شوال سنة ٣٧٢ ه/ ٢٧ آذار ٩٨٢ م، أدت إلى النزاع و التنافس بين أبنائه على الحكم [٧] فبعدّ أن تمّ
[١] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٦٦.
[٢] نهر سوراب: لم أجده فيما تيسر لنا من مصادر.
[٣] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٦٨، ٣٦٩.
[٤] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٧٣.
[٥] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٦٧٢. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٧٤.
[٦] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٧٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٦٨٩، ٦٩١. انظر: ابن الجوزي، المنتظم، ٧/ ٦١.
[٧] أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، ٣٩. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ١٨.