واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٨٠ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
سيف الدولة صدقة بالحلة مستنجدا به [١].
سار صدقة على رأس جيشه إلى بغداد و حاصرها، و طلب من الخليفة إخراج القيصري منها، و بعد مفاوضات مستمرة استقر الأمر على إخراج القيصري من بغداد و إقامة الخطبة للسلطان محمد على منابرها [٢]. و لما خرج القيصري من بغداد سار نحو واسط و استولى عليها، و أمر بإقامة الخطبة لبركيارق فيها [٣] و قد خاف منه أهل واسط، و أراد جماعة منهم مغادرة المدينة ليأمنوا فمنعهم القيصري، و نهب عسكره سواد واسط [٤].
و لما علم صدقة بهذه الأنباء سار نحو واسط و دخلها دون مقاومة، و أقام بها و عدل في أهلها، ثم وصلها إيلغازي، و أقام صدقة الخطبة للسلطان محمد بواسط ثم أدخل اسمه و اسم إيلغازي في الخطبة بعد اسم السلطان [٥].
أما القيصري فإنه عندما خرج من واسط أقام بالقرب منها متحصنا بدجلة، فلما سار إليه صدقة تفرق عسكره، فطلب الأمان من صدقة فأمنه و أكرمه، و عاد إلى بركيارق. و يبدو أن عسكر واسط كان مع القيصري فقد ذكر ابن الأثير أن صدقة منح الأمان لهم [٦].
و في ٢٠ جمادى الأولى سنة ٤٩٦ ه/ ٢ آذار ١١٠٢ م استناب كل من صدقة و إيلغازي ولده بواسط ثم عادوا إلى بغداد [٧].
و عندما تم عقد الصلح بين بركيارق و أخيه محمد في سنة ٤٩٧ ه/
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٥٥.
[٢] ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ١٣٤. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٥٥.
[٣] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٥٧.
[٤] ن. م، ١٠/ ٣٥٧.
[٥] ن. م، ١٠/ ٣٥٧.
[٦] ن. م، ١٠/ ٣٥٧.
[٧] ن. م، ١٠/ ٣٥٧، ٣٥٨.