واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٣٤ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
و من وعاظ واسط الذين استقروا بمصر الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن الحسين الطائي الواسطي الواعظ المعروف بالشمس (ت ٦٣٣ ه/ ١٢٣٥ م) درس الوعظ بواسط و سمع الحديث ثم رحل إلى مصر، و التقى برجال الحديث و حدّث و وعظ و كان كما يقول المنذري «قد تقدم على أقرانه في الوعظ و حصل له قبول تام من العامة» [١].
أما الشيخ الحافظ أبو يعقوب يوسف بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن صقير (ت ٦٣٦ ه/ ١٢٣٨ م) فقد سمع الحديث بواسط من أبي البقاء هبة الكريم بن الحسن الواسطي و آخرين ثم ذهب إلى بغداد، و التقى برجال الحديث ثم رحل إلى مكة و سمع الحديث، و حدث هناك و كتب الكثير و خرّج [٢].
الشيخ أبو الفضل مرجا بن الحسن بن علي بن هبة اللّه الواسطي الشافعي المعروف بابن شقيرة (ت ٦٥٦ ه/ ١٢٥٨ م) قرأ القرآن الكريم بالقراءات على أبي بكر الباقلاني بواسط و سمع الحديث من أبي طالب محمد بن علي الكتاني، و درس الفقه على أبي علي يحيى بن الربيع الواسطي، و قرأ عليه جماعة من أهل واسط. ثم سافر في التجارة إلى بلاد كثيرة أقرأ القرآن الكريم و حدث بالعراق و الشام و القاهرة [٣]. و روى بالقاهرة «تاريخ واسط» لبحشل سنة ٦٤٢ ه/ ١٢٤٤ م عن سماعه من أبي طالب الكتاني، سمعه منه زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري و آخرون [٤]. و روى الحديث عن أبي طالب الكتاني أيضا [٥].
[١] التكملة، ٦/ ١٦٣، ١٦٤.
[٢] ن. م، ٦/ ٢٩٥.
[٣] ابن الجزري، غاية النهاية، ٢/ ٢٩٣. الذهبي، معرفة القراء الكبار، ٢/ ٥٢٣.
[٤] تاريخ واسط، ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٣.
[٥] الذهبي، معرفة القراء الكبار، ٢/ ٥٢٣. ابن الجزري، غاية النهاية، ٢/ ٢٩٣.