واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٥٧ - ٧- أشهر البيوتات العلمية بواسط
الواسطيين درسوا بمدارس بغداد و مساجدها، و بذلك أسهموا في الحركة العلمية في هذه المدينة.
٣- إن عددا من القراء و المحدثين و الفقهاء الواسطيين كانوا قد نالوا شهرة واسعة فقصدهم طلاب العلم من بغداد و مدن العراق الأخرى للدراسة عليهم.
٤- إن عدد طلاب العلم الواسطيين الذين غادروا واسط إلى مدن العراق المختلفة- عدا بغداد- كان قليلا إذا ما قارناه بعدد الذين وفدوا إليها من هذه المدن لطلب العلم فيها، و يدل هذا على أن هذه المدينة كانت تأتي بعد بغداد من حيث الأهمية العلمية آنذاك و أنها كانت قد ورثت المركز الثقافي الذي كانت تتمتع به كل من الكوفة و البصرة في العصور العباسية الأولى [١].
٥- إن العلوم الدينية و علوم العربية هي التي جذبت طلاب العلم الواسطيين إلى بغداد و طلاب العلم من بغداد و مدن العراق الأخرى إلى واسط، و ذلك لأن هذه العلوم هي التي نالت اهتمام العلماء في هذه الفترة- كما ذكرنا سابقا-.
٧- أشهر البيوتات العلمية بواسط:
إن تقدم الحركة العلمية بواسط أدى إلى ظهور عدد من البيوتات العلمية، برز أبناؤها بمختلف العلوم و كان لهم دور كبير في نشر العلم في هذه المدينة و مدن أخرى من هذه البيوتات «بيت السّوادي» الذي كان «مشهور بالكتابة و التناية و التميز» [٢]. و أول من برز من أبناء هذا البيت أبو
[١] عن الحياة الفكرية في الكوفة و البصرة في هذه الفترة انظر: محمد مفيد آل ياسين الحياة الفكرية في العراق في القرن السابع الهجري، ٢١٢، ٢١٧.
[٢] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ١، ورقة ١٦٥. انظر: الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٦٩. ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٣/ ٤٨١. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ٥/ ٣٩ (حرف الكاف).