واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٢٨ - ج- المدارس
إن هذه الأسئلة لا نجد لها جوابا في النصوص المتيسرة لدينا، و لكن من المرجح أنه لا يوجد نظام معين يحدد اختيار التحاق الطالب بأي مؤسسة تعليمية، و أن رغبة الطالب و ظروفه هي التي تحدد التحاقه في هذه المؤسسات.
أما أماكن هذه الكتاتيب فالغالب أنها كانت إما في بيوت المعلمين أو في مساجد المدينة أو أنها كانت مستقلة كما هو عليه الحال ببغداد [١].
أما المناهج الدراسية في هذه الكتاتيب، فبما أن معظم المعلمين الذين أشارت إليهم المصادر بواسط هم من المحدثين و الفقهاء و الأدباء [٢]، فلا بد أن هؤلاء كانوا يعلمون الصبيان إضافة إلى القراءة و الكتابة و القرآن الكريم الأحاديث و مبادىء الدين و شيء من الشعر و الأدب.
و نجد في هذه الفترة إشارات إلى المؤدبين بواسط [٣] و لا بد أن هؤلاء كانوا يقومون بمهمة تعليم أولاد الولاة و الأعيان و كبار الموظفين في هذه المدينة.
ج- المدارس:
إن أقدم خبر وصل إلينا عن مدارس واسط يعود إلى بداية القرن
[١] عن المساجد التي تعلم فيها الصبيان ببغداد انظر على سبيل المثال لا الحصر:
ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ٥/ ٧٧٠، ٨٦٩ (حرف الميم). الحوادث الجامعة، ٣٩٦. أما عن الكتاتيب المستقلة ببغداد فانظر: ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ٢١٠، ٢٩٠، ٢٩١. ابن الفوطي، تلخيص، ج ٤، ق ٣، ٦٥، ٥/ ٢٠٦ (كتاب الميم).
[٢] انظر: بحشل، تاريخ واسط، ١٠٤، ١١٣، ١٣٠، ١٣٥، ١٤٣. البستي، مشاهير علماء الأمصار، ١٧٧. ابن سعد، الطبقات، ج ٧، ق ٢، ٦١. السلفي، معجم السفر، ١/ ٢٣٢ (المطبوع). سؤالات السلفي، ٨، ٦٣، ٨١. الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ٢، ٤٧٠. القفطي، إنباه الرواة، ١/ ٣٥٨.
[٣] الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٥٤، ٣٦٠، ج ٤، م ٢، ٤٨٢. الصفدي، نكت الهميان، ٢٣٣.