واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٧٧ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
له، فاستجاب الخليفة لطلبه، و خطب له سنة ٤٨٧ ه/ ١٠٩٤ م [١] غير أن الأمور لم تستقر لبركيارق ففي سنة ٤٩٢ ه/ ١٠٩٨ م ثار عليه أخوه محمد الذي كان يلي بعض بلاد آذربيجان، فلما علم بركيارق هرب من الري إلى الأحواز [٢]، و لما تقدم محمد بطلب إلى الخليفة لإقامة الخطبة له، استجاب الخليفة لطلبه، و خطب له في ذي الحجة سنة ٤٩٢ ه/ تشرين أول ١٠٩٨ م [٣].
سار بركيارق في سنة ٤٩٣ ه/ ١٠٩٩ م من الأحواز إلى بغداد، فلما وصل إلى واسط هرب أعيان المدينة، «فدخل العسكر فعاثوا و نهبوا و قلعوا الأبواب و استخرجوا الذخائر، و فعلوا ما لا يفعل الروم» على حد قول ابن الجوزي [٤]. ثم واصل تقدمه نحو بغداد فلما دخلها قطع الخليفة الخطبة للسلطان محمد، و أمر بإقامتها للسلطان بركيارق فقط [٥]. فلما علم السلطان محمد سار على رأس جيش إلى بغداد و دخلها في ٢٥ جمادى الآخرة سنة ٤٩٤ ه/ ٢٨ نيسان ١١٠١ م [٦].
أما بركيارق فقد كان في أثناء ذلك مريضا فلما أدرك أنه لا قبل له بمقاومته خرج من بغداد مع جنده و سار قاصدا واسط [٧].
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢٢٩.
[٢] الراوندي، راحة الصدور، ٢٢٣ و ما بعدها. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢٨٨.
[٣] ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ١٠٩. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢٨٩.
[٤] ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ١١١. انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢٩٣.
[٥] ن. م، ٩/ ١١٢. ن. م، ١٠/ ٣٠٧.
[٦] ن. م، ٩/ ١٢٤. ن. م، ١٠/ ٣٠٩. إلا أنه يذكر أن دخوله بغداد كان في ٢٧ ذي الحجة.
[٧] ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ١٢٤. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٠٩، ٣٢٩. الذهبي، العبر، ٣/ ٣٣٨. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ٢٠، ورقة ٥٢٩.