واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٧٦ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
السياسية في العراق من جراء قوة السيادة السلجوقية في هذه الفترة، كما أننا لم نجد ما يشير إلى نزاع بين أبناء البيت السلجوقي، أو بين السلاطين السلاجقة و الخلفاء العباسيين، كما لا حظنا في العصر البويهي.
كما يفهم من الإشارات التي جاءت في المصادر أن منطقة واسط في هذه الفترة كانت من أملاك السلاطين السلاجقة [١]، و كان هؤلاء السلاطين هم الذين يعقدون ضمانها للأشخاص [٢].
أما بعد هذه الفترة فإننا نجد أن النزاع بين أبناء البيت السلجوقي أدّى إلى مشاركة هذه المدينة في الأحداث السياسية، فبعد وفاة السلطان ملكشاه في سنة ٤٨٥ ه/ ١٠٩٢ م استقر رأي أمراء الجند أن يخلفه ابنه محمود في الحكم، فأمر الخليفة المقتدي بإقامة الخطبة للسلطان الجديد في العراق [٣]. و لما علم أخوه «بركيارق» الذي كان يكبره سنا، سار من أصفهان إلى الري مخالفا لأخيه، و خطب له بالسلطنة هناك [٤]. فأعدت «تركان خاتون» والدة السلطان محمود جيشا و سيرته إلى أصفهان، فالتقى الفريقان في معركة حامية عند «بروجرد» هزم فيها جيش السلطان محمود [٥] فانفرد بركيارق بالسلطنة [٦]، و طلب من الخليفة إقامة الخطبة
[١] انظر: ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٢١٨. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢٠.
سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ٧٦ (طبعة أنقرة).
[٢] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٨.
[٣] ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ٦٢. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢١٤. ابن العبري، تاريخ مختصر الدول، ٣٣٧. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ٢٠، ورقة ٤٤٥.
[٤] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢١٥. ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ٦٣.
[٥] ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ٦٣. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢١٥، ٢١٦. بروجرد، بلدة بين همذان و بين الكرج. معجم البلدان، ١/ ٤٠٤.
[٦] الراوندي، راحة الصدور، ٢١٧، ٢١٨. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢٢٤.