واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٥٥ - القضاء
المصادر لا تذكر كيف كان يتم ترتيب هؤلاء القضاة، هل كان بتخويل شخصي من قاضي واسط دون حاجة إلى تأييد قاضي القضاة ببغداد؟ أم أن ترتيبهم كان يتمّ بعد استشارة قاضي القضاة و تأييده؟ إلا أننا نرجح الحالة الثانية، نظرا لأهمية منصب القضاء آنذاك.
أما عمل القضاة بواسط، فقد كان بعد أن يتمّ اختيار قاضي واسط و تقليده يصدر ببغداد عهد مكتوب من الخليفة أو قاضي القضاة، تحدّد فيه صلاحيات القاضي و واجباته و يخلع، عليه فقد ذكر ابن الجوزي أنه في سنة ٣٩٠ ه/ ٩٩٩ م قلد أبو خازم محمد بن الحسن الواسطي القضاء بواسط و أعمالها و قرىء عهده بالموكب بدار الخلافة [١]، و يذكر صاحب كتاب الحوادث الجامعة أنه في سنة ٦٢٩ ه/ ١٢٣١ م قلد أحمد بن عنتر الهمامي قضاء واسط من قبل قاضي القضاة و خلع عليه، و خرج و البسملة بين يديه [٢] إلا أن هذه العهود لم تصل إلينا مما أدّى إلى عدم معرفة الصلاحيات التي عهدت إلى هؤلاء القضاة و واجباتهم، و لكن يظهر من الإشارات التي جاءت في المصادر أن عمل القضاة هو الفصل بين الخصوم [٣] و النظر في المسائل الشرعية كالزواج و الطلاق و المواريث و شؤون اليتامى و الأرامل و المعاملات في الأسواق [٤]. و استيفاء الحقوق [٥] و اختيار الشهود و عزلهم [٦] و النظر في ...
[١] المنتظم، ٧/ ٢٠٨.
[٢] المؤلف مجهول، ٣٢.
[٣] الماوردي، الأحكام السلطانية، ٧٠. أدب القاضي، ١/ ١٧٠. ديوان ابن المعلم الواسطي، ورقة ٤٥.
[٤] انظر الوقائع التي ذكرها وكيع في كتابه (أخبار القضاة). الماوردي، الأحكام السلطانية، ٧٠. سؤالات السلفي، ٧٤. أدب القاضي، ١/ ١٧٠. ديموبين، النظم الإسلامية، ٢٠٣.
[٥] الماوردي، الأحكام السلطانية، ٧٠. أدب القاضي، ١/ ١٧٠. ديوان ابن المعلم الواسطي، ورقة ٤٦.
[٦] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١١٥.