واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٨٥ - أ- المسلمون
الطوائف الدينية
أ- المسلمون:
يؤلف المسلمون الغالبية العظمى من سكان مدينة واسط، و بما أن هذه المدينة أنشئت في الأصل لسكنى الجند الشامي في العراق- كما سبق أن أشرنا- فإن سكان واسط طيلة فترة العصر الأموي كانوا من السنة.
و بعد أن انتقل الحكم إلى العباسيين نجد ما يشير إلى وجود أنصار للعلويين بمنطقة واسط، فقد ذكر ابن الأثير أنه في سنة ٣٠٣ ه/ ٩١٥ م، ظهر رجل بالجامدة [١] ادعى أنه علوي و كان معه جماعة فقتلوا عاملها و نهبوها و أخذوا من دار الخراج أموالا كثيرة، إلا أن حركته فشلت بعد ظهوره بفترة يسيرة و قتل مع قسم من جماعته و أسر الباقون [٢].
و في نفس هذه السنة ثار رجل من الطالبيين- في منطقة واسط و انضم إليه جماعة، و بعد أن فشلوا في الاستيلاء على ثلاث شذوات [٣] كانت مرسلة من قبل صاحب فارس و الأحواز و البصرة إلى بغداد، هاجموا مدينة
[١] الجامدة: قرية كبيرة من أعمال واسط بينها و بين البصرة. معجم البلدان، ٢/ ٩٥.
[٢] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٩٥، ٩٦.
[٣] الشّذا: هي ضرب من السفن الحربية التي كانت تابعة للجيش العباسي. انظر:
حبيب زيات، معجم المراكب و السفن في الإسلام، مجلة المشرق، ج ٣، ج ٤، السنة ١٩٤٩، ص ٣٤٢، ٣٤٤.