واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٨٣ - د- الديلم
من البصرة في السفن» [١]، فوجه إليهم الخليفة المعتصم قائده عجيف بن عنبسة على رأس قوة سنة ٢١٩ ه/ ٨٣٤ م و استمرت المعارك بين الطرفين تسعة أشهر، فقتل منهم جماعة و أسر جماعة، و طلب البقية الأمان فأجابهم إلى ذلك و قد قدر الطبري عددهم بسبعة و عشرين ألفا كان المقاتلة منهم اثني عشر ألفا، و قد نقلهم القائد إلى بغداد ثم نفاهم إلى عدة أماكن [٢].
و من الجدير بالذكر هو أن أحد الباحثين المحدثين يذكر في كتابه أن الأكراد حاربوا بجكم التركي في مدينة واسط [٣]، و قد اعتمد في كلامه هذا على رواية جاءت عند المسعودي [٤]، و عند رجوعنا إلى المسعودي و إلى جميع المصادر التي ذكرت هذه الحادثة [٥]، وجدنا أن القتال الذي دار بين بجكم و الأكراد كان بالقرب من نهر «جور» [٦].
و يذكر نفس الباحث في مكان آخر أن الأكراد سكنوا بين واسط و البصرة [٧]، و قد اعتمد في كلامه هذا على رواية لابن الجوزي [٨]، و عند رجوعنا إلى كتاب ابن الجوزي لم نجد ما أشار إليه الباحث الفاضل في كتابه.
إن كل ما وجدناه عن الأكراد في منطقة واسط هو بعض من الإشارات جاءت عند العماد الأصبهاني عن بعض المقطعين في هذه المنطقة [٩].
[١] البلاذري، فتوح البلدان، ٤٦٢. المسعودي، التنبيه و الأشراف، ٣٥٥.
[٢] تاريخ الطبري، ٩/ ٨- ١١. مسكويه، تجارب الأمم، ٦/ ٤٧٢ (مطبوع مع كتاب العيون و الحدائق ج ٣، المؤلف مجهول).
[٣] عبد الجبار ناجي، الإمارة المزيدية، ١٨٠.
[٤] مروج الذهب، ٨/ ٣٧٥.
[٥] الصولي، أخبار الراضي باللّه، ١٩٦، ١٩٧. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٩، ٢٠.
الهمداني، تكملة، ١/ ١٢١، ١٢٢. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٧١. أبو الفدا المختصر في أخبار البشر، ٣/ ١١١. و يذكر المسعودي أن القتال الذي دار بين بجكم و الأكراد كان بناحية واسط. مروج الذهب، ٨/ ٣٧٥.
[٦] نهر جور: بين الأحواز و ميسان، معجم البلدان، ٥/ ٣١٩.
[٧] الإمارة المزيدية، ١٨٠ حاشية ٤٤.
[٨] المنتظم، ٨/ ٦٠.
[٩] خريدة القصر، ج ٤، م ٢، ٤٢١- ٤٢٤.