واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٥١ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
و ذكر الرحالة أبو عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه الحموي البغدادي (ت ٦٢٦ ه/ ١٢٢٨ م) أنه ذهب إلى واسط مرات عديدة [١] إلا أنه لم يذكر أنه مارس نشاطا علميا في هذه المدينة، و لكن من المرجح أن ياقوت كان قد اتصل بعلماء واسط و أدبائها و استفاد منهم في تصنيفه لكتبه، فقد جاء بمصنفاته معلومات عن أدباء و شعراء و مدن واسط لم نجدها عند مؤلفين آخرين سابقين له [٢]، و قد اعتمدت المؤلفات المتأخرة كليا على مصنفاته فنقلت كل أو بعض ما أورده عنهم [٣].
و من كبار العلماء الذين قدموا واسط و تلقوا العلم بها الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي المعروف بابن نقطة (ت ٦٢٩ ه/ ١٢٣١ م) سمع الحديث ببغداد ثم قدم واسط سنة ٦٠٥ ه/ ١٢٠٨ م و سمع الحديث من أبي الفتح محمد بن بختيار بن المندائي، و أبي طالب الهاشمي الواسطي و روى عنهما و قرأ القرآن الكريم على أبي الحسن علي بن مسعود بن هياب الواسطي المقرىء [٤]. ثم رحل في طلب الحديث إلى بلاد كثيرة و حدّث [٥].
و أبو الحسن علي بن الأنجب بن ما شاء اللّه الجصاص الفقيه الحنبلي
[١] معجم البلدان، ٥/ ٣٥١.
[٢] انظر: معجم الأدباء، ١/ ١٥٤، ١٣/ ٢٥٩، ٢٦٠، ١٤/ ٢٤٦، ١٦/ ٢٩٦، ١٧/ ٢١٥.
[٣] انظر: نكت الهميان، ٨٨، ٨٩. تلخيص مجمع الآداب، ٥/ ٢٤٠ (حرف الكاف). السيوطي، بغية الوعاة، ١/ ٢٦، ٢٧.
[٤] ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة ٦١ ب، ١٢٨ أ، ٢٣٦ أ، ب، ٢٥٨.
التقييد (مخطوطة) ورقة ٢١ ب، ١١٧ أ، ١٦٢ ب. المنذري، التكملة، ٦/ ٨، ٩.
الذهبي، تاريخ الإسلام، م ١٨، ق ١، ٣٦٢. ابن رجب، الذيل، ٢/ ١٨٢. و هو مؤلف كتاب «التقييد لمعرفة رواة السنن و المسانيد» و كتاب «إكمال الإكمال» الذي ذيل به على كتاب ابن ماكولا. و يذكر ابن نقطة أنه ذهب إلى واسط مرتين، التقييد (مخطوطة) ورقة ١١٧ أ.
[٥] المنذري، التكملة، ٦/ ٨، ٩. ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٤/ ٣٩٢، ٣٩٣. ابن رجب، الذيل، ٢/ ١٨٢- ١٨٤.