واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٩٠ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
دانكي و البقش إلى طرنطاي عندئذ أدرك السلاجقة أن الموقف أصبح في غير صالحهم، فتركوا واسط و ساروا نحو تستر [١].
و لما أقطع السلطان مسعود في سنة ٥٤٢ ه/ ١١٤٧ م الحلة إلى الأمير سلار كرد سار إليها بعسكره من همذان، و أضيف إليه جيش من بغداد، و استولى عليها [٢]. فذهب أمير الحلة علي بن دبيس إلى واسط و اتفق مع واليها طرنطاي المحمودي على حرب سلار كرد، فسارا إلى الحلة و استوليا عليها في ذي الحجة من هذه السنة، و عاد سلار كرد إلى بغداد [٣].
و عندما خرج بعض الأمراء [٤] على طاعة السلطان مسعود في سنة ٥٤٣ ه/ ١١٤٨ م وقف والي واسط طرنطاي المحمودي معهم، فسار هؤلاء إلى بغداد و حاصروها و اشتبك عسكر الخليفة مرات عديدة مع عساكرهم، و بعد أن ترددت الرسل بين الأمراء و الخليفة انسحب هؤلاء عن بغداد [٥].
و في سنة ٥٤٤ ه/ ١١٤٩ م سار طرنطاي المحمودي والي واسط مع
[١] ن. م، ١١/ ٧٨.
[٢] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٢٥. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٢٢.
العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ١٦٩. و الجدير بالذكر هنا أن الدكتور عبد الجبار ناجي يذكر أن سلار كرد كان يتولى منصب الشحنة ببغداد و قد اعتمد في كلامه على كتاب المنتظم لابن الجوزي، ١٠/ ١٢٥، و عند رجوعنا إلى هذا المصدر لم نجد ما يشير إلى ذلك. الإمارة المزيدية، ١٦٤.
[٣] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٢٢. ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٢٥.
العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ١٧٠.
[٤] و هم: البقش، و الدكز، و قميز، و قرقوب، و أخو طويرك، و طرنطاي، ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٣٢. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٣٢.
العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ١٧٣. مع اختلاف في ألفاظ أسماء الأمراء.
[٥] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٣٢. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٣٣.
البنداري، دولة آل سلجوق، ٢٠٢. الغساني، العسجد المسبوك، (مخطوطة) م ٢، ورقة ٦٣ أ، ٦٣ ب. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ١٧٤.