واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٣٩ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
علماءها و حصل على إجازاتهم.
و قد أشارت المصادر إلى عدد من المحدثين و الفقهاء و الأدباء من أهل بغداد ذهبوا إلى واسط و حدثوا و درّسوا هناك [١] و سوف نلاحظ خلال الصفحات التالية أنه بعد أن تلقى عدد من القراء و العلماء و المحدثين و الفقهاء و الأدباء تعليمهم بواسط، و أصبحت لهم منزلة علمية رفيعة، ذهبوا إلى بغداد و أقاموا فيها، و تقلدوا المناصب في مدارسها، و مساجدها و درسوا علوم القرآن و الحديث، و الفقه، و علوم العربية، و بعض العلوم العقلية، كما عقدت لهم الجالس العلمية، كمجالس النظر، و الإملاء، و التحديث، و الوعظ و غيرها، و قصد واسط عدد من علماء بغداد و طلاب العلم لتلقي العلم فيها.
كما أن البيئة العلمية بواسط لم تكن في عزلة عن البيئات العلمية في بقية مدن العراق، فقد قصد واسط عدد من طلاب العلم من مدن العراق المختلفة للاستزادة من العلم فيها، كما نجد إشارات قليلة إلى طلبة العلم من أهل واسط الذين قصدوا بعض مدن العراق لطلب العلم فيها.
لقد تحدثنا في مواضع سابقة عن القراء و المحدثين و الفقهاء و الأدباء و النحويين الذين قصدوا بغداد و تلقوا العلم فيها، و أشرنا إلى أن عددا من هؤلاء كان قد حدث ببغداد، و أملى أقرأ القرآن الكريم و وعظ و ناظر ثم عاد
[١] انظر عنهم: ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١١٥. السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة ١٩٧ أ، ب، ٢١٨ أ. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ٥٥، ١١٦، ج ١، ق ٢، ورقة ٢٨٢، ج ٢، ق ١، ورقة ١٥٩، ج ٢، ق ٢، ورقة ٥٥، ٥٦، ١٢٣، ١٢٨، ١/ ٢٨٥، ٢٨٦ (المطبوع) ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة ١١ أ، ب، ٦١ ب (نسخة مكتبة الدراسات العليا). المنذري، التكملة، ٢/ ٥٥- ٥٧، ١٤٣، ١٤٤، ٢٢٩، ٤/ ٤٠، ٤١، ٦/ ١٤، ١٥. القفطي، إنباه الرواة، ١/ ٣٠٥- ٣١٠. ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٢/ ٩٢. الإسنوي، طبقات الشافعية، ١/ ٢٧١، ٢/ ٤٩٦، ٤٩٧.