واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٢٤ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
الحديث بالإسكندرية ثم رحل إلى بلاد كثيرة، و قدم بغداد و التقى برجال الحديث فيها ثم قصد واسط و سمع الحديث من أبي الفتح محمد بن أحمد المندائي و آخرين. حدث بمصر و دمشق [١].
و الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن بن فاضل بن علي الاسكندراني المقرىء المعروف بابن السيوري (ت ٦٣٠ ه/ ١٢٣٢ م) سمع الحديث بمصر ثم قدم إلى بغداد و قرأ بها القرآن الكريم ثم رحل إلى واسط و قرأ بها القرآن الكريم بالقراءات و «حصل منها طرفا صالحا» كما يقول المنذري ثم عاد إلى مصر و كان على معرفة جيدة بالقراءات و اختلافها [٢].
و الشيخ الفقيه أبو محمد إسحاق بن محمد بن المؤيد الوبري الشافعي (ت ٦٢٣ ه/ ١٢٢٦ م) سمع الحديث بمصر و الشام و بغداد ثم قدم واسط و سمع الحديث من أبي الفتح محمد بن أحمد المندائي و آخرين ثم عاد إلى مصر و حدث هناك [٣].
أما من دمشق فقد رحل إليها الحافظ أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي (ت ٤٠١ ه/ ١٠١٠ م) سافر الكثير و سمع و كتب الحديث ببغداد و واسط و مدن أخرى و كان صدوقا ديّنا [٤].
و أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن أبي بكر الدمشقي (ت ٦١٦ ه/ ١٢١٩ م) قدم بغداد و التقى برجال الحديث ثم انحدر إلى واسط و كتب بها عن جماعة من تلامذة أبي الكرم خميس بن علي الحوزي و القاضي أبي علي الفارقي، و أبي الكرم بن مخلد الأزدي، ثم غادرها إلى أصبهان و إربل و الموصل و تولى مشيخة دار الحديث بالموصل [٥].
[١] المنذري، التكملة، ٥/ ١١٥- ١١٧.
[٢] ن. م، ٦/ ٥٢.
[٣] المنذري، التكملة، ٥/ ٢٦٣، ٢٦٤.
[٤] ابن الجوزي، المنتظم، ٧/ ٢٥٢.
[٥] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٨٥. المنذري، التكملة، ٤/ ٣٨٩.