واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٢٦ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
إلى واسط، و سمع الحديث بها و كتب عن أبي طالب بن الكتاني و آخرين [١]. ثم سافر في طلبه إلى مدن أخرى حدّث بالموصل و أربيل و درس الحديث بدار الحديث المظفرية بالموصل مدة ثم قدم حرّان و حدث بها. جمع كتاب «الأربعين البلدانية» في مجلدين و هو كتاب كبير كما يقول المنذري خرجه بأربعين إسنادا مما سمعه في أربعين مدينة [٢].
أما من المشرق الإسلامي فقد رحل إليها من «أستراباذ» أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون الأستراباذي (ت ٣٦٤ ه/ ٩٧٤ م) سمع الحديث بالمشرق و بغداد و مكة و بواسط من محمود بن محمد الواسطي [٣].
و رحل إليها من «شيراز» الحافظ أبو القاسم هبة اللّه بن عبد الوارث ابن علي (ت ٤٨٥ ه/ ١٠٩٢ م) الذي صنف كتاب «تاريخ شيراز» رحل إلى بلاد كثيرة لسماع الحديث ثم قدم واسط و سمع الحديث من أبي تمام محمد بن الحسن العبدي [٤].
و رحل إليها من «همدان» أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمداني الحافظ المحدث (ت ٥٦٩ ه/ ١١٧٣ م) الذي كان «إماما في علوم القراءات و الحديث و الأدب» قرأ القرآن الكريم بالقراءات بأصبهان ثم قدم واسط و قرأ القرآن الكريم بالقراءات على أبي العز القلانسي، ثم غادرها
[١] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٩٦. ياقوت، معجم البلدان، ٣/ ١٠٦. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ٢/ ٨٤. الرها: مدينة بالجزيرة بين الموصل و الشام بينهما ستة فراسخ. معجم البلدان، ٣/ ١٠٦.
[٢] التكملة، ٤/ ١٦٠- ١٦٤. ياقوت، معجم البلدان، ٣/ ١٠٦. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ٢/ ٨٢- ٨٦.
[٣] السمعاني، الأنساب، ١/ ٢٠١، ٢٠٢. أستراباذ: بلدة كبيرة مشهورة من أعمال طبرستان، أخرجت خلقا من أهل العلم في كل فن. معجم البلدان، ١/ ١٧٤، ١٧٥.
[٤] الدمياطي، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (مخطوطة) ج ٨، ورقة ٧٦، ٧٧.