واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٥٤ - القضاء
الشرقي من واسط [١]، و لا شك أن سبب ذلك يرجع إلى اتساع رقعة المدينة و كثرة عدد سكانها في هذه الفترة، مما أدّى إلى تقسيم قضائها إلى منطقتين، غير أننا لا نستطيع تحديد السنة التي حدث فيها هذا التغيير في إدارة القضاء بواسط. و الراجح أن هذا الإجراء الإداري ظلّ قائما بواسط طيلة العهد العباسي، لأن هذه المدينة ظلت محتفظة بسعة رقعتها و ازدهارها الاقتصادي و الاجتماعي طيلة هذه الفترة كما ذكرنا من قبل.
و يظهر أن عمل بعض قضاة واسط كان يشمل مدن ولاية واسط أيضا فقد ذكر ابن الجوزي أنه في سنة ٣٩٠ ه/ ٩٩٩ م ولي أبو خازم محمد بن الحسن الواسطي القضاء بواسط و أعمالها [٢] و في سنة ٤٨٥ ه/ ١٠٩٢ م ولي أبو علي الحسن بن إبراهيم الفارقي القضاء بواسط و أعمالها [٣].
و يذكر ابن الدبيثي أنه في سنة ٥٥٢ ه/ ١١٥٧ م قلّد قاضي القضاة أبو الحسن علي بن أحمد الدامغاني أخاه أبا محمد الحسن بن أحمد بن علي قضاء واسط و أعمالها [٤]، و غير هؤلاء [٥].
و بما أن قاضي واسط لا يستطيع النظر في أمر جميع مدن واسط، فلا بدّ أن قضاة مدن واسط الذين تردد ذكرهم في المصادر [٦]، كانوا يقومون بأعمالهم نيابة عن قاضي واسط و يكونون مسؤولين أمامه [٧]. إلا أن
[١] المنتظم، ٧/ ٢٩٤.
[٢] المنتظم، ٧/ ٢٠٨. انظر: سؤالات السلفي، ١٠.
[٣] المنتظم، ٩/ ٦٣، ١٠/ ٣٧.
[٤] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ١، ورقة ١٥٤.
[٥] انظر: ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٣٩. ابن الساعي، الجامع المختصر ٩/ ٢٠٤، ٢١٨. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ١/ ٣٠٥.
[٦] انظر: الملحق.
[٧] في ديوان ابن المعلم الواسطي قصيدة بعث بها إلى قاضي واسط أبي محمد الدامغاني يشتكي فيها من قاضي الهرث مما يدل على أنه كان مسؤولا أمامه.
(مخطوطة) ورقة ٩٨.