واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٦٢ - ب- علم الحديث
قرأ النحو و سمع الحديث بالكوفة لما تولى والده القضاء بها ثم قدم بغداد و سمع الحديث الكثير من كبار المحدثين فيها و قرأ القرآن الكريم و درس الفقه الشافعي و حدث ثم عاد إلى واسط بعد سنة ٥٣٠ ه/ ١١٣٥ م و قرأ بها القرآن الكريم على أبي محمد أحمد بن عبيد اللّه الآمدي و على الرئيس أبي يعلى محمد بن سعد بن تركان، و سمع الحديث من والده، و من أبي الكرم نصر اللّه بن محمد بن مخلد الأزدي و أبي الجوائز سعد بن عبد الكريم الغندجاني و أبي السعادات المبارك بن الحسين بن نغوبا و أبي عبد اللّه محمد بن علي بن الجلابي و آخرين [١] و حدث بالكثير «و قصده الطلبة من الآفاق و انفرد برواية أشياء لم يشركه فيها غيره» [٢].
قدم بغداد مرات عديدة و حدث بها و سمع عليه بها الخلق الكثير كما يقول ابن الدبيثي [٣]. كتب عنه ابن الدبيثي و جماعة من الحفاظ و رووا عنه [٤] و كتب الإجازة للإمام الحافظ أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري صاحب كتاب «التكملة لوفيات النقلة» سنة ٥٩٤ ه/ ١١٩٧ م [٥].
و تشير المصادر إلى أنه آخر من حدث بمسند الإمام أحمد بن حنبل كاملا بروايته عن أبي القاسم بن الحصين [٦].
[١] ابن الدبيثي، ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١٨، ١٩. المنذري، التكملة، ٣/ ٢٥١. الذهبي، معرفة القراء، ٢/ ٤٦٩، ٤٧٠، تاريخ الإسلام، م ١٨، ق ١، ٢٠٦ (المطبوع).
[٢] ابن الدبيثي، ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١٩. انظر: الذهبي، معرفة القراء، ٢/ ٢٧٠، تاريخ الإسلام، م ١٨، ق ١، ٢٠٧ (المطبوع).
[٣] ابن الدبيثي، ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١٩. انظر: المنذري، التكملة، ٣/ ٢٥٢. الذهبي، تاريخ الإسلام، م ١٨، ق ١، ٢٠٧ (المطبوع).
[٤] ابن الدبيثي، ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١٨. المنذري، التكملة، ٣/ ٢٥٢.
[٥] المنذري، التكملة، ٣/ ٢٥٢ و يذكر الذهبي، أنه أجاز لابن أبي الخير، و للشيخ شمس الدين عبد الرحمن و الكمال عبد الرحيم و إسماعيل العسقلاني، و الفخر علي، تاريخ الإسلام، م ١٨، ق ١، ٢٠٧ (المطبوع).
[٦] ابن نقطة، التقييد (مخطوطة) ورقة ٢١ أ، ب. ابن الدبيثي، ذيل (مخطوطة) ج ٢،-