واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٣١ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
أما العلماء الواسطيون الذين تلقوا العلم بواسط ثم رحلوا إلى بلدان العالم الإسلامي و قرأوا القرآن الكريم و سمعوا الحديث ثم درسوا هناك فهم:
أبو علي حسن بن القاسم بن علي الواسطي المعروف بغلام الهراس المقرىء (ت ٤٦٨ ه/ ١٠٧٥ م) الذي رحل إلى دمشق و تصدر للإقراء بجامعها ثم رحل إلى مصر أقرأ القرآن الكريم «و رحل الناس إليه من كل ناحية» كما يقول ابن الجزري [١] و قد تقدم ذكره [٢].
و أبو الحسين المبارك بن محمد بن عبيد اللّه بن السوادي الواسطي الفقيه (ت ٤٩٢ ه/ ١٠٩٨ م) درس الفقه الشافعي بواسط و سمع الحديث ثم رحل في طلبه إلى بغداد و البصرة و مصر و عاد إلى واسط ثم ذهب إلى أصبهان و حدث بها [٣]، و أخيرا أقام بنيسابور و تولى التدريس بالمدرسة المشطبية فيها [٤] و وصف بأنه كان «إماما كبيرا فاضلا» [٥].
و قد قلنا من قبل إن أبا بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الواسطي المعروف بابن الباقلاني (ت ٥٩٣ ه/ ١١٩٦ م) الذي كان شيخ أهل واسط في قراءة القرآن الكريم و تلاوته و معرفته، رحل إلى دمشق أقرأ القرآن الكريم هناك [٦].
و الشيخ أبو المفاخر عبد اللّه بن محمد بن محمد الواسطي المقرىء
[١] غاية النهاية، ١/ ٢٢٩.
[٢] انظر: العلوم الدينية (علم القراءات).
[٣] ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة ٧٢ ب. الإسنوي، طبقات الشافعية، ٢/ ٥٤٣. السبكي، طبقات الشافعية، ٥/ ٣١١.
[٤] الإسنوي، طبقات الشافعية، ٢/ ٥٤٣. السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ٥/ ٣١١.
[٥] ن. م، ٢/ ٥٤٣. انظر: السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ٥/ ٣١١.
[٦] انظر: العلوم الدينية (علم القراءات).