واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٢٩ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
كان يتردد إلى علماء مدن واسط و سمع منهم و كتب عنهم و أشاد بفضلهم و علمهم [١]. رحل إلى دمشق طلبا للعلم، ثم غادرها إلى مصر و استقر في مدينة الإسكندرية حتى وفاته [٢].
أما من «جيلان» فقد رحل إليها أبو سليمان داود بن رضا بن مهدي (ت بعد سنة ٦٠٠ ه/ ١٢٠٣ م) و حفظ بها القرآن الكريم و قرأه على كبار القراء ثم ذهب إلى بغداد و قرأ الفقه ثم عاد إلى واسط و استوطنها حتى وفاته [٣]. و يظهر أنه سمع الحديث بواسط أيضا. فقد ذكر ابن الدبيثي أنه حدث ببغداد عن أبي جعفر هبة اللّه بن يحيى الواسطي المعروف بابن البوقي و سمع منه جماعة و حدثوا عنه [٤].
و من «يزد» رحل إليها أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين اليزدي المقرىء الفقيه الشافعي (ت ٥٥١ ه/ ١١٥٦ م) سمع الحديث ببلده ثم رحل إلى بغداد و التقى بالفقهاء ثم قدم واسط و سمع الحديث من كبار المحدثين، و درس الفقه على القاضي أبي علي الفارقي و رحل إلى مدن أخرى طالبا للحديث ثم عاد إلى بغداد و استوطنها حتى وفاته، و قد بلغت مصنفاته في الفقه و الحديث و الزهد و غيرها أكثر من خمسين مصنفا [٥].
و من «السوس» رحل إليها أبو الحسن علي بن أحمد بن علي السوسي و سمع الحديث من أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، و أبي
[١] السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة ١٥٩ أ، ب، ١٦٢ ب، ١٧٧ أ.
[٢] ابن نقطة، التقييد (مخطوطة) ورقة ٦٥ أ. الدمياطي، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (مخطوطة) ج ٢، ورقة ٢٢ أ.
[٣] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٤٦. جيلان: قرى كثيرة ما وراء طبرستان معجم البلدان، ٢/ ٢٠١.
[٤] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٤٦.
[٥] ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٣، ورقة ١٥٥ ب. يزد: من أعمال فارس تقع في موقع وسط بين نيسابور و شيراز و أصبهان، معجم البلدان، ٥/ ٤٣٥.