واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٤٠ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
إلى واسط [١]. و سوف نتكلم هنا عن طائفة من العلماء الواسطيين الذين تلقوا العلم بواسط ثم ذهبوا إلى بغداد و أقاموا فيها و نشروا العلم فيما يأتي:
أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد الواسطي (ت ٤٣١ ه/ ١٠٣٩ م) نشأ بواسط و قرأ بها القرآن الكريم بالقراءات على يوسف بن محمد و أبي علي المعروف بغلام الهرّاس، و عبد السيد عتاب الواسطي و آخرين، و سمع الحديث من أبي محمد بن السقاء الواسطي و آخرين [٢] ثم رحل إلى «الدينور» و قرأ القرآن الكريم على جماعة و عاد إلى بغداد و أقام فيها. تقلد القضاء بالحريم الطاهري من شرقي بغداد، و حدث أقرأ القرآن الكريم «و انتهت إليه رئاسة الإقراء بالعراق» كما يقول الذهبي [٣]. جمع الكثير من الحديث و صنف [٤]. روى عنه أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه «تاريخ بغداد مدينة السلام» كثيرا [٥]، و آخرون [٦].
و أبو الحسن صدقة بن الحسين بن أحمد الواسطي الواعظ (ت ٥٥٧ ه/ ١١٦١ م) قرأ القرآن الكريم بالقراءات العشر بواسط على الشيخ أبي الفتح المبارك بن زريق الحداد المقرىء و آخرين، و سمع الحديث من
[١] انظر: العلوم الدينية. انظر كذلك: أشهر البيوتات العلمية.
[٢] الخطيب، تاريخ بغداد، ٣/ ٩٥. السمعاني، الأنساب، ٣٥٤ ب. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١٠٧. البنداري، تاريخ بغداد (مخطوطة) ج ١، ورقة ٤٢ أ. ابن نقطة، التقييد (مخطوطة) ورقة ٧٨ ب. الذهبي، معرفة القراء، ١/ ٣١٣. ابن الجزري، غاية النهاية، ٢/ ١٩٩. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ٥.
[٣] معرفة القراء، ١/ ٣١٣. انظر: الخطيب، تاريخ بغداد، ٣/ ٩٥. السمعاني، الأنساب، ٣٥٤ ب. ابن الجزري، غاية النهاية، ٢/ ٢٠٠.
[٤] الخطيب، تاريخ بغداد، ٣/ ٩٥. السمعاني، الأنساب، ٣٥٤ ب. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١٠٧. البنداري، تاريخ بغداد (مخطوطة) ورقة ٤٢ أ. الذهبي، معرفة القراء، ١/ ٣١٣. ابن الجزري، غاية النهاية، ٢/ ٢٠٠.
[٥] انظر على سبيل المثال، ٢/ ٤١.
[٦] الذهبي، معرفة القراء، ١/ ٣١٣.