واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٣٧ - المدرسة الشرابية
الأنصاري القزويني (ت ٦٨٢ ه/ ١٢٨٣ م) ولد بقزوين سنة ٥٩٨ ه/ ١٢٠١ م و كان ينتمي إلى أسرة عربية من سلالة أنس بن مالك الأنصاري [١] برز فيها عدد من الفقهاء [٢] رحل إلى دمشق و الموصل و بغداد و اتصل بالعلماء و أخذ العلم عنهم [٣]. و يظهر أن دراسته للفقه قد مكنته أن يتولى منصب القضاء، فقد تولى القضاء بالحلة سنة ٦٥٠ ه/ ١٢٥٢ م ثم نقل إلى القضاء بواسط سنة ٦٥٢ ه/ ١٢٥٤ م و أضيف إليه التدريس بالمدرسة الشرابية، و لم يزل على ذلك حتى وفاته [٤].
وصفه المؤرخون بأنه كان عالما فاضلا [٥]، حسن السيرة عفيفا [٦]، و يقول عنه كراتشكوفسكي: «و القزويني ككاتب يتميز بالوضوح في الأسلوب الذي يبلغ به في واقع الأمر درجة رفيعة، و هو بلا ريب نابغة كمبسط للمعارف يفرض مادته العلمية في كثير من المهارة بحيث لا تنفر القارىء، و لديه مقدرة فائقة في تبسيط أكثر الظواهر تعقيدا و ذلك بطريقة جذابة واضحة ... و يكاد يكون أكثر الكتاب العرب قاطبة قربا إلى الجماهير» [٧].
[١] تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٢، ٧٢٥ و ذكر أن كنيته (أبو عمرو). عجائب المخلوقات، ٢٦. و الجدير بالذكر هنا هو أن هناك مجموعة كبيرة من العلماء العرب انتسبوا إلى المواطن الأعجمية بسبب سكنهم في المشرق الإسلامي. انظر تفصيل ذلك في كتاب «عروبة العلماء المنسوبين إلى البلدان الأعجمية» للدكتور ناجي معروف، ١/ ١٣ و ما بعدها.
[٢] عجائب المخلوقات، ٢٦.
[٣] كراتشكوفسكي، تاريخ الأدب الجغرافي العربي، ١/ ٣٦١. القزويني، عجائب المخلوقات، المقدمة، ١٩، ٢٠.
[٤] الحوادث الجامعة، ٤٣٣. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٢، ٧٢٦.
[٥] القمي، الكنى و الألقاب، ٣/ ٥٣.
[٦] الحوادث الجامعة، ٤٣٣.
[٧] تاريخ الأدب الجغرافي العربي، ١/ ٣٥٩، ٣٦٠.