واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٦ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
يزداد نائبا عنه بواسط [١]، ثم ولى أبا عبد اللّه البريدي على خراج الأحواز و البصرة [٢]. فلما أخر البريدي أموال الضمان أشار ابن رائق على الخليفة الراضي باللّه بالمسير معه على رأس جيش إلى واسط ليكونا على مقربة من الأحواز لمفاوضة البريدي، و محاربته في حالة امتناعه عن دفع الأموال [٣]، وافق الخليفة على الاقتراح الذي تقدم به ابن رائق و توجها على رأس الحجرية [٤] نحو واسط، و لما وصلوا إلى واسط استعرض ابن رائق الحجرية و بدأ بخلفاء الحجاب، و كانوا خمسمائة فأبقى ستين منهم و أسقط الباقين، و نقص رواتب من أبقى منهم [٥]، ثم أسقط من الحجرية من الديوان «الدخلاء و البدلاء، و النساء، و التجار و من لجأ إليهم» [٦]. إلا أن هؤلاء لم يستجيبوا له في البداية، و لكنهم استجابوا له بعد ذلك [٧]. ثم استعرضهم ثانية و أسقط منهم عددا كبيرا، فحملوا السلاح ضده و دارت معركة حامية بين الفريقين يوم الثلاثاء ٢٥ محرم سنة ٣٢٥ ه/ ١٣ كانون الأول ٩٣٦ م، انتصر فيها ابن رائق، و قد قتل عدد من الحجرية و أسر بعضهم و هرب الباقون إلى بغداد حيث أوقع بهم صاحب الشرطة بأمر من
[١] مسكويه، تجارب الأمم، ١/ ٣٦٤.
[٢] الصولي، أخبار الراضي باللّه و المتقي للّه، ٨٦. مسكويه، تجارب الأمم، ١/ ٣٦٤، ٣٦٦.
[٣] مسكويه، تجارب الأمم، ١/ ٣٥٧. المؤلف مجهول، العيون و الحدائق، ج ٤، م ٢، ٤٥. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٢٩.
[٤] الحجرية: هم الغلمان الأتراك الذين عينهم الخليفة المعتضد باللّه للقيام بخدمته، و قد وضعهم في حجرات خاصة في دار الخلافة فسموا الحجرية. انظر: الصابي، الوزراء، ١٧. المسعودي، التنبيه و الإشراف، ٣٧٠.
[٥] مسكويه، تجارب الأمم، ١/ ٣٥٧. الصولي، أخبار الراضي باللّه، ٨٦. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ٤٥. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٢٩.
[٦] مسكويه، تجارب الأمم، ١/ ٣٥٧.
[٧] الصولي، أخبار الراضي باللّه، ٨٦. مسكويه، تجارب الأمم، ١/ ٣٥٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٢٩.