واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٦٤ - نقابة الطالبيين
نقيب العباسيين بواسط كانت تعهد إليه الخطابة و الصلاة في المسجد الجامع، فقد ذكر ابن الساعي أنه في سنة ٦٠٢ ه/ ١٢٠٥ م قلد أبو محمد الحسن بن محمد الرشيدي نقابة العباسيين و الخطابة و الصلاة بواسط على عادة أسلافه في ذلك [١].
كان تعيين نقيب العباسيين بواسط يتمّ بعهد يصدر من الخليفة ببغداد، ثم يخلع عليه خلعة النقابة في دار الوزارة [٢]، و يقرأ هذا العهد بالمسجد الجامع بواسط [٣].
و يظهر أن بعض البيوتات العباسية بواسط تولى منها عدة نقباء في هذه المدينة منها بيت الشريف [٤] أبي هاشم إسماعيل بن المؤمل بن الحسين العباسي الرشيدي الواسطي، فقد ورد في ترجمته أنه من «بيت الخطابة و النقابة بواسط» [٥].
نقابة الطالبيين
إن أقدم إشارة وصلتنا عن نقابة الطالبيين بواسط جاءت عند ابن الجوزي، فقد ذكر أنه في سنة ٣٦٩ ه/ ٩٧٩ م قلد أبو الحسن علي بن أحمد ابن إسحاق العلوي نقابة الطالبيين ببغداد و واسط [٦]. و يبدو أنه استناب أبا علي الجواني (كان حيا قبل سنة ٣٧٢ ه/ ٩٨٢ م) فقد ذكر
[١] الجامع المختصر، ٩/ ١٦٧.
[٢] الغساني، العسجد المسبوك، ٥٦٤ (المطبوع).
[٣] ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ١٦٧.
[٤] الأشراف: هم المنتمون إلى عائلة النبي نسبا أي أهل البيت غير أن هذا اللقب انحصر بالعباسيين و العلويين منذ القرن الرابع. ارندنك. مادة شريف. دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة العربية) ج ١٣، ص ٢٦٧- ٢٧٩.
[٥] الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٤٠٥.
[٦] ابن الجوزي، المنتظم، ٧/ ٩٨. انظر: ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٣، ورقة ١٥١ ب.