واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٩٣ - ١- النصارى
المجلس الكنسي لانتخاب الجاثليق الجديد [١]، و كان لا يتم تنصيب الجاثليق إذا لم يحظ بتأييد أسقف و نصارى واسط [٢]. أي أن أسقف واسط كان بمثابة نائب الجاثليق في العراق. هذا و قد تولى عدد من أساقفة واسط منصب الجاثليق ببغداد [٣].
و في فترة دراستنا أشارت المصادر إلى وجود أديرة بواسط و منطقتها منها: «دير واسط» [٤] الذي شيده الراهب «مارسبر يشوع» في منتصف القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي [٥]. و هذا الدير كما جاء في كتاب الديارات كان يقع شرقي مدينة واسط على بعد فرسخ منها عند القرية المعروفة ببرجوني [٦]، و قد وصف الشابشتي هذا الدير فقال عنه إنه «عمر كبير عظيم حسن البناء محكم الصنعة. حوله قلايات [٧] كثيرة، كل قلاية منها لراهب ... و يحيط بالموضع بساتين كثيرة فيها الشجر و النخل و سائر الثمار. فكل ذي ظرف يطرقه و كل ذي شجن يتسلى به» [٨].
[١] عمرو بن متى، أخبار فطاركة كرسي المشرق، ٦٦. ماري بن سليمان، أخبار بطاركة كرسي المشرق، ٨١، ١٢٦، ١٢٧.
[٢]fiey ,po .cit .,p .٣٧١ ,٤٧١ ,٥٧١ ,٩٧١ ,٢٨١ .
[٣] عمرو بن متى، أخبار فطاركة كرسي المشرق، ٧٢، ٧٣، ٩١، ٩٤. ماري بن سليمان، أخبار بطاركة كرسي المشرق، ٨١، ٩٨، ٩٩، ١٠٦. الكلداني، ذخيرة الأذهان، ١/ ٤٢٦.
[٤] عمرو بن متى، أخبار فطاركة كرسي المشرق، ٦٢.
[٥] يشو عدناح، الديورة في مملكتي الفرس و العرب، ٦١. الكلداني، ذخيرة الأذهان، ١/ ٢٥٧.
[٦] لقد أصبحت هذه القرية فيما بعد إحدى محلات واسط. انظر: الفصل الثاني.
[٧] القلايات: واحدتها قلاية،(cell) الصومعة ينفرد فيها الراهب، الديارات، ص ١٧٧، حاشية (١) و يقول ياقوت: القلاية بناء كالدير. معجم البلدان، ٤/ ٣٨٦.
[٨] الديارات، ٢٧٤. انظر: معجم البلدان، ٤/ ١٥٤.