واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢١٨ - ج- الطبقة العامة
كثير من الأراضي إلى المقطعين [١].
و في العصر السلجوقي نجد أن الإقطاع توسع عما كان عليه سابقا [٢]، و الظاهر أنه كان استمرارا لما كان عليه في زمن البويهيين، فقد فرضت على الزرّاع و الفلاحين رسوم إضافية، و حريتهم في الحركة كانت محدودة، و قد يجبرون على السخرة، و كثر التجاوز عليهم، فاضطر الكثيرين منهم إلى إلجاء أراضيهم للمقطعين طلبا للحماية [٣]، كما ترك الكثير من الزراع و الفلاحين الزراعة و هجروا قراهم نتيجة لظلم المقطعين [٤]، مما أدى إلى توسع ملكية المقطعين و تقلص ملكية الزرّاع و الفلاحين [٥].
و الجدير بالذكر أن كلّا من نظام الإقطاع و نظام الضمان ظلّ قائما بواسط حتى نهاية العصر العباسي [٦].
و مما يؤدي إلى إرهاق الزرّاع و الفلاحين في منطقة واسط هو كثرة الحروب في هذه المنطقة التي كانت غالبا ما تؤدي إلى خراب السدود و كسر القنوات و تدمير المزارع [٧]، و اعتداء الجند على الحاصلات الزراعية [٨]. كما أن إهمال مشاريع الري و استواء الأرض في هذه المنطقة
[١] الدوري، مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي، ٨٨.
[٢] البنداري، تاريخ دولة آل سلجوق، ٥٥، ٥٦. ابن الفرات، تاريخ، ج ١، م ٤، ١٢١.
[٣] الدوري، مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي، ٩٦.
[٤] انظر: ديوان ابن المعلم الواسطي (مخطوطة) ورقة ١٢. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٢١٢. ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ١٢٩.
[٥] الدوري، مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي، ٩٦.
[٦] عن نظام الضمان بواسط انظر: عبد القادر المعاضيدي، التنظيمات الإدارية بواسط في العصر العباسي، مجلة الأستاذ، العدد الثاني ١٩٧٨، ص ٥٢٦- ٥٢٨. أما عن الإقطاع بواسط فانظر: الفصل الثالث.
[٧] انظر: مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٢١٨، ٢٩٦. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٥٧٣، ٧٠١، ١١/ ٢٣٧.
[٨] ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٢١١. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٨، ١٠/ ٨، ٢٩٣، ٣٠٩، ٣٥٧، ٦٠٠، ١١/ ٢٣٧، ٣٢٣.