واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢١٦ - ج- الطبقة العامة
و نجد ما يشير إلى البيّع بواسط [١] و يبدو أن هؤلاء كانوا يتولون البياعة و التوسط في الخانات [٢] بين البائعين و المشترين من التجار للأمتعة [٣].
و مع أنه لم ترد معلومات عن موارد الباعة و السماسرة بواسط، إلا أنه يمكن القول إن حالتهم المعاشية كانت- بلا شك- أحسن من بقية فئات العامة الأخرى نظرا لما يحصلون عليه من أرباح من جراء مبيعاتهم.
و قد برز من بين هؤلاء عدد من القراء و المحدثين و الفقهاء الذين أسهموا في الحياة الفكرية بواسط [٤]، و من المحتمل جدا أن سوق الوراقين كان قد أسهم في الحياة العلمية أيضا، إلا أن المصادر أمسكت عن الإشارة إلى ذلك.
٤- فئة الزّراع و الفلاحين: و هؤلاء هم سكان القرى التي كانت في منطقة واسط، و بما أن هذه المنطقة كانت من أهم المناطق الزراعية في العراق- كما ذكرنا سابقا- فلا بدّ أن أعدادهم كانت كبيرة.
ذكرنا من قبل أنه عندما سيطر البويهيون على العراق سنة ٣٣٤ ه/ ٩٤٥ م منحوا جندهم من الأتراك و الديلم أراضي و قرى في منطقة واسط ليأخذوا عطاءهم من واردها، فأقاموا هناك و تصرفوا و كأن الأرض هي
[١] المقدسي، أحسن التقاسيم، ١٢٩. سؤالات السلفي، ٧، ٢٦، ٢٨. ابن الشعار، عقود الجمان (مخطوطة) ج ١، ورقة ٨١.
[٢] عن خانات التجار بواسط انظر: ناهدة النعيمي، مقامات الحريري المصورة، م ١، ص ٤٥. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٢، ج ٢٠، ورقة ٣١٣.
[٣] السمعاني، الأنساب، ٢/ ٤٠٠.
[٤] انظر: السلفي، معجم السفر، ١٢٢، ١٢٦، ٢١٢. سؤالات السلفي، ٧، ٢٣، ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٣٠، ٦١، ٦٦- ٦٨، ٨٠. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ٢١٢، ج ٢، ق ٢، ورقة ١٥٩. ابن نقطة، إكمال الإكمال، (مخطوطة) ورقة ٢٠٥ ب، ٢٠٦ أ، ٢١٥ أ.