واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٢٣ - أ- المساجد
١- المؤسسات التعليمية
أ- المساجد:
لقد تم تدريس العلوم الدينية و اللغوية في المساجد الجامعة بواسط قبل نشوء المدارس فيها، و قد شهدت المساجد نشاطا علميا واسعا في هذا المجال [١]، و قد ظلت هذه المساجد تؤدي وظيفتها العلمية، و استمرت في نشاطها العلمي حتى بعد نشوء المدارس و انتشارها في هذه المدينة [٢]. و من الممكن أن ندرك النشاط العلمي الواسع لهذه المساجد من كثرة القراء و المحدثين و الفقهاء و الخطباء و تلامذتهم بواسط.
لقد أشارت المصادر إلى النشاط العلمي في أول جامع انشئ بواسط الذي أطلق عليه المؤرخون اسم «جامع واسط» [٣] إلا أنه من المرجح أن
[١] انظر: المقدسي، أحسن التقاسيم، ١١٨.
[٢] يقول ابن الدبيثي: «إن أبا شجاع محمد بن منجح بن عبد اللّه الفقيه الواعظ (ت ٥٨١ ه) قدم واسط و وعظ، و كان ظريفا فسألوه أن يجلس في الأسبوع مرتين، فكان كلما عين يوما احتجوا بأن القراء لا فراغ لهم فيه إلى أن سمى أيام الجمعة، ثم أطرق مليا و قال: «لو عرفت هذا كنت جئتكم بيوم من بغداد».
المختصر المحتاج إليه، ١/ ١٤٣، ١٤٤.
[٣] انظر مثلا: السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة ١٥٠ أ: ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٣، ج ٢، ق ٢، ورقة ١٥٩، ٢١٠، ٢١٥، ورقة ١٢٨ (كيمبرج).
القفطي، إنباه الرواة، ١/ ٢٣٧.