واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٤٩ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
المدينة مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد هذا التمرد.
و مع أن المصادر لا تحدثنا عن دوافع هذا التمرد إلا أننا نرجح أنه كان يمثل تمرد العرب ضد السيطرة الأجنبية البويهية، فهؤلاء استأثروا بالسلطة دون الخليفة بعد دخولهم بغداد بوقت قصير [١].
أعد معز الدولة جيشا في هذه السنة، و أسند قيادته إلى وزيره أبي جعفر محمد بن أحمد الصيمري، فسار قاصدا عمران بن شاهين، فالتقى الطرفان في عدة معارك هزم فيها جيش عمران و أسر أهله و أولاده، فانسحب إلى البطائح و اختفى هناك [٢]. و في الوقت الذي كان البويهيون فيه منشغلين بمحاربة عمران، مات عماد الدولة بن بويه، و اضطرب جيشه بفارس، فكتب معز الدولة إلى الصيمري يأمره بالتوجه نحو شيراز لإصلاح الأمور فيها، فترك الصيمري محاربة عمران و سار على رأس جيشه إلى شيراز [٣].
في سنة ٣٣٩ ه/ ٩٥٠ م سير معز الدولة جيشا لمحاربة عمران، أسند قيادته إلى «روزبهان»، فلما علم عمران بتقدم هذا الجيش جمع قواته و خرج للقائه، فدارت بينهما معركة حامية هزم فيها جيش روزبهان و غنم «عمران
[١] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٨٦، ٨٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٥٠- ٤٥٢.
[٢] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ١٢٠. الهمداني، تكملة، ١/ ١٦٢. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٩٠. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٨١.
[٣] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ١٢٠. الهمداني، تكملة، ١/ ١٦٢. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٩٠. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٨١. و تذكر هذه المصادر أن الصيمري خرج في سنة ٣٣٩ ه من شيراز على رأس جيشه لمحاربة عمران إلا أنه توفي بسبب المرض في الموضع المعروف «بالبزبوني» قرب الجامدة.
مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ١٢٣. الهمداني، تكملة، ١/ ١٦٢. و يذكر الموضع باسم «المرموني» و هذا تحريف، و السنة ٣٣٨ ه. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٨٥.