واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٩٥ - ١- النصارى
و جاء في المصادر أن أسقف واسط كان يقيم في هذا الدير [١].
و كان للنصارى بواسط كنيسة كانت تقع في محلة الحوز في الجانب الشرقي من المدينة [٢]. و كان في منطقة واسط ديران أحدهما هو «دير مافنه» الذي كان يقع إلى الشمال من مدينة واسط [٣]، و الآخر هو «دير العمال» الذي كان يقع إلى الجنوب منها [٤]. إلا أنه ليست لدينا أية معلومات عن تاريخ بناء هذين الديرين، أو تاريخ اندثارهما.
أما محلات سكناهم، فالراجح أنها كانت في الجانب الشرقي من واسط في أمكانهم القديمة بمدينة كسكر [٥] قريبا من الدير و الكنيسة.
أما علاقة المسلمين بالنصارى فقد كانت حسنة كما ذكرنا، و ترد إشارات إلى مشاركة المسلمين في تشييع جنائز النصارى [٦]، و أن بعض المسلمين كانوا يشاركون النصارى في أعيادهم [٧] مما يدل على اشتراكهم في المشاعر.
أما المهن التي اشتهروا بمزاولتها النصارى بواسط فهي: الطب [٨] و الكتابة [٩] و الصيرفة [١٠] و الجهبذة، و الصناعة [١١].
[١] الديارات، ٢٧٤. ياقوت، معجم البلدان، ٤/ ١٥٤. و قد أطلق هذان المصدران على الأسقف اسم (المطران).
[٢] ماري بن سليمان، أخبار بطاركة كرسي المشرق، ١٢٦. و يذكر هذا المصدر أن هذه الكنيسة كانت قائمة سنة ٤٦٤ ه.feiy ,op .cit .,p .٤٨١ .
[٣] ابن رسته، الأعلاق النفيسة، ١٨٧.
[٤] الطبري، تاريخ، ٩/ ٥٦٣. ابن خرداذبة، المسالك و الممالك، ٥٩.
[٥] انظر:e .i .i ,vol .٢ ,p .١٠٨ .fiey ,op .cit .,p .١٥١ .
[٦] ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١٢٨.
[٧] ابن شاكر الكتبي، فوات الوفيات، ٢/ ٣٣١.
[٨] الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ٢، ٤٩٨.
[٩] ن. م، ٤٨٩.
[١٠] ماري بن سليمان، أخبار بطاركة كرسي المشرق، ١٢٤.fiey ,op .cit .,p .٣٨١ .
[١١] الحوادث الجامعة، ٦٦- ٦٨.