واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٧٦ - خلاصة البحث
و أصبحتا مدينة واحدة أطلق عليها اسم واسط، و أنها اتسعت على جانبي دجلة اتساعا كبيرا، و أن هذه المدينة ظلت محتفظة بازدهارها العمراني طيلة فترة البحث. و قد وجدنا أن هذه المدينة كانت تتألف من محلات و أنها كانت محاطة بسور، و قد زخرت بالمساجد الجامعة، و المساجد، و المدارس و الربط و الأسواق. و من خلال تتبعنا للنصوص التي وردت في المصادر استطعنا أن نحدد مواقع بعض هذه المنشآت في المدينة و تاريخ إنشائها، و معرفة الأشخاص الذين قاموا بانشائها.
و في دراستنا للإدارة في الفصل الثالث توصلنا إلى تحديد ولاية واسط، رغم أن المصادر أوردت روايات عديدة و متباينة عن هذه الحدود، و قد وجدنا أن قسما مهمّا من الأحواز كان يقع ضمن حدود هذه الولاية، و من بين الحقائق التي توصلنا إليها من خلال هذا الفصل هو أن العرب لم يطبقوا التقسيمات الإدارية الساسانية القديمة للمنطقة، و إنما ألغوا هذه التقسيمات و أحلّوا محلها تقسيمات إدارية جديدة أعارت أهمية كبيرة للمراكز الحضارية العربية الإسلامية التي أخذت تلعب دورا مهمّا في ذلك الوقت، فأصبحت واسط بموجبها مركزا لإدارة منطقة واسعة، و قد احتفظت واسط بأهميتها الإدارية هذه طيلة العصور العباسية المتأخرة. و قد وجدنا أيضا أن الولاة كانوا على رأس الجهاز الإداري في هذه المدينة، و كانت هناك دوائر إدارية عديدة تساعدهم في الإدارة، و كان على رأس كل دائرة إدارية موظف يتم اختياره و تعيينه من بغداد، و أن الغالبية العظمى من الولاة و كبار الموظفين كانوا من الأجانب فهم إما بويهيون أو سلاجقة أو أمراء مماليك.
أما في دراسة الحياة الاجتماعية في الفصل الرابع فقد ظهر لنا أنه سكن بواسط إلى جانب العرب- سكان المدينة الأصليين- عناصر أخرى، فضعف شأن العرب في هذه الفترة لاختلاطهم بهذه العناصر من جهة و لتسلط الأجانب من بويهيين و سلاجقة و استئثارهم بالسلطة من جهة