واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٤٦ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
٦ رمضان سنة ٣٣٣ ه/ ٢٣ نيسان ٩٤٥ م و ذلك بسبب تآمر بعض قواده عليه و محاولتهم قتله [١].
و هكذا نجد أن البويهيين كانوا قد فشلوا للمرة الثالثة في تحقيق هدفهم الذي ساروا من أجله و هو الاستيلاء على واسط و بغداد.
أما أبو القاسم بن البريدي فقد كان في أثناء هذه الحوادث معسكرا في الرصافة جنوب واسط، فلما دخل الخليفة و توزون واسط، كاتبه توزون و قلده واسطا، فدخلها جيش ابن البريدي و قدموا هدايا إلى الخليفة و توزون «و زينت الأسواق، و عقدت القباب في الشارعين الأعظمين الشرقي و الغربي» [٢].
و يظهر أن حكم البريديين لواسط في عصر إمرة الأمراء كان قد انتهى عندما قتل أبو الحسين البريدي من قبل أبي جعفر بن شيرزاد كاتب توزون و ذلك في ذي الحجة سنة ٣٣٣ ه/ تموز ٩٤٥ م [٣]. فقد أشارت المصادر إلى أن ابن شيرزاد قلد «ينال كوشه» أعمال المعاون بواسط [٤]. و أن هذا الوالي كان قد كاتب أحمد بن بويه و دخل في طاعته [٥]. و يرى بعض الباحثين المحدثين أن مكاتبة والي واسط للبويهيين و دخوله في طاعتهم هي السبب الرئيس في قدومهم إلى بغداد [٦]. غير أنه في اعتقادنا أن هذا هو
[١] العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٥٨، ١٥٩. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٤٥.
[٢] العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٥٩.
[٣] انظر: مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٧٩، ٨٠. الهمداني، تكملة، ١/ ١٤٥. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٤٥.
[٤] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٨٤. الهمداني، تكملة، ١/ ١٤٨. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٦٣. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٤٩.
[٥] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٨٤. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٦٣. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٤٩.
[٦] الدوري، دراسات في العصور العباسية المتأخرة، ٢٤٧. حسين أمين، تاريخ العراق في العصر السلجوقي، ٢١.