واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٣٢ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
النحوي (ت ٥٩٤ ه/ ١١٩٧ م) قرأ القرآن الكريم بالقراءات بواسط على الشيخ أبي بكر بن الباقلاني [١]، و سمع الحديث ثم رحل إلى القاهرة و سكن فيها حتى وفاته، أقرأ القرآن بها و تقلد إمامة الجامع الأكبر مدة، و حدّث هناك عن الشيخ أبي بكر بن الباقلاني، و علي بن محمد بن علي الواسطي و سمع منه الكثيرون [٢].
أما الشيخ أبو حفص عمر بن إبراهيم بن عثمان الواسطي الواعظ الصوفي (ت ٦٠٢ ه/ ١٢٠٥ م) فقد سمع الحديث بواسط من أبي محمد بن عبد الرحمن بن الحسين بن الدجاجي، و أبي طاهر أحمد بن محمد بن البرخشي، و نصر اللّه بن محمد المعروف بابن الجلخت، و أبي طالب محمد بن علي ابن الكتاني و غيرهم، و قدم بغداد مرات عديدة و سمع الحديث من كبار المحدثين و وعظ فيها و تولى مشيخة رباط الزوزني و النظر في وقفه، سافر الكثير إلى الحجاز و الجزيرة و ديار بكر و خراسان و غزنة، و وعظ و حدث في أسفاره [٣].
و أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي المقرىء (ت ٦١٨ ه/ ١٢٢١ م) قدم بغداد سنة ٥٨٤ ه/ ١١٨٨ م و حدث بها ثم غادرها إلى بلاد الشام و حدث في طريقه بحلب و أقام بدمشق مدة، أقرأ الناس هناك ثم رجع إلى الموصل و حدث بها ثم استوطنها إلى حين وفاته [٤]، ...
[١] ابن الصابوني، تكملة إكمال الإكمال، ٢٠٣.
[٢] المنذري، التكملة، ٢/ ١٣٦، ١٣٧. ابن الصابوني، تكملة إكمال الإكمال، ٢٠٥.
و يسميه السيوطي «عبد اللّه بن أبي الفتح بن أحمد بن علي بن أمامة» بغية الوعاة، ٢/ ٥٣.
[٣] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ١٩٣. المنذري، التكملة، ٣/ ١٢٤. ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ١٨٤. جاءت كنيته هنا (أبو جعفر) الذهبي، تاريخ الإسلام، م ١٨، ق ١، ١١٤ (المطبوع).
[٤] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٦٩. المنذري، التكملة، ٥/ ٦٩.