واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٥٨ - ٧- أشهر البيوتات العلمية بواسط
طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الأزهر المعروف بابن السّوادي (ت ٤٤٥ ه/ ١٠٥٣ م) سمع الحديث بواسط و بغداد و حدث، كتب عنه أبو بكر الخطيب صاحب كتاب «تاريخ بغداد مدينة السلام» و روى عنه و أثنى عليه [١].
و برز من أبناء هذا البيت أيضا أبو الحسين المبارك بن محمد بن عبيد اللّه بن السوادي الفقيه الشافعي (ت ٤٩٢ ه/ ١٠٩٨ م) الذي تقدم ذكره، وصف بأنه كان «إماما كبيرا فاضلا» [٢] و «من أركان الفقهاء الحافظين للمذهب و الخلاف ... له يد قوية في النظر» [٣] سمع الحديث بواسط و درس الفقه الشافعي، ثم قدم بغداد و سمع الحديث و درس الفقه و رحل في طلب الحديث إلى البصرة و مصر و سمع بهما، ثم ذهب إلى أصبهان و حدّث بها [٤]. و أخيرا أقام بنيسابور و تولى التدريس بالمدرسة المشطبية فيها [٥].
و برز منهم كذلك أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن عبيد اللّه ابن السوادي الكاتب (ت ٤٩٩ ه/ ١١٠٥ م) قرأ القرآن الكريم و سمع الحديث، بواسط و حدث ثم غادر واسط إلى بغداد و الموصل و حدّث و كتب عنه الناس هناك [٦] و كان «فيه فضل و تميز له شعر حسن» كما يقول ابن الدبيثي [٧].
و أخوه أبو الفضل محمد بن محمد بن علي بن السوادي (القرن
[١] الخطيب، تاريخ بغداد، ١/ ٣١٩. انظر: السمعاني، الأنساب، ١/ ١٩٠. سؤالات السلفي، ٦.
[٢] الإسنوي، طبقات الشافعية، ٢/ ٥٤٣.
[٣] السبكي، طبقات الشافعية، ٥/ ٣١١، ٣١٢ (نقلا عن ابن السمعاني).
[٤] ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة ٧٢ ب.
[٥] الإسنوي، طبقات الشافعية، ٢/ ٥٤٣.
[٦] ذيل (مخطوطة) ورقة ١٥٢ (كيمبرج).
[٧] ن. م، ورقة ١٥٢ (كيمبرج).