واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٩٨ - أ- التاريخ
ثم حديثه، ثم أخبارا قليلة عنه أحيانا. و ذلك لأن هذا المؤرخ كان محدثا.
و أن عنايته بعلم الحديث هي التي أدت إلى تصنيفه لهذا الكتاب، إلا أنه كان لهذا الكتاب أهميته التاريخية، فقد تضمن معلومات تاريخية مفيدة لم نجدها في غيره من الكتب ألقت بعض الأضواء على الحياة الفكرية و الاجتماعية و الإدارية و الخطط في هذه المدينة.
و مع أن هذا الكتاب ألف في فترة متقدمة عن فترة دراستنا، إلا أننا ذكرناه هنا لأن المؤرخين الذين أرخوا لمدينة واسط فيما بعد كانوا قد ساروا على طريقته من حيث الشكل و الفكرة في تأليفهم لكتبهم، كما أن كتبهم- فيما نرجح- كانت تكملة لهذا الكتاب.
أما أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي المعروف بابن المغازلي الواسطي (ت ٤٨٣ ه/ ١٠٩٠ م) فقد صنف كتاب «التاريخ المجدد التالي لتاريخ بحشل» [١] و قد جعله ذيلا على «تاريخ واسط» السالف الذكر، إلا أنه فقد. و يبدو من المقتطفات التي وردت في الكتب التي أخذت عنه أنه كان تراجم للعلماء و الفقهاء و القراء و المحدثين و الأدباء الواسطيين و الذين لهم صلة بواسط [٢].
و بالإضافة إلى كتابه هذا فقد أشارت المصادر إلى أنه كان قد صنف كتبا أخرى في التراجم هي: «أصحاب شعبة» [٣] و «أصحاب يزيد بن
[١] سؤالات السلفي، ٣٣، ٣٤. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة)، ورقة ١٨ أ، ١٩ ب (نسخة مكتبة الدراسات العليا) و تسميه مصادر أخرى «ذيل تاريخ واسط».
السمعاني، الأنساب، ٣/ ٤٤٦. ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة ١٨٤ أ، الصفدي، الوافي بالوفيات، ١/ ٤٧. السخاوي، الإعلان بالتوبيخ، ٦٥٤.
حاجي خليفة، كشف الظنون، ١/ ٣٠٩، إيضاح المكنون، ١/ ٢١٢. الزبيدي، تاج العروس، ١/ ١٨٦ و قد ذكر وفاته خطأ في سنة ٥٤٣ ه.
[٢] انظر: ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة ١٧٠ ب، ١٨٤ أ، ٢٠٥ ب، ٢٠٦ أ. التقييد (مخطوطة) ورقة ١٠٨ ب. السمعاني، الأنساب ٣/ ٤٤٦.
[٣] سؤالات السلفي، ٣٤. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة ١٩ أ (نسخة-