واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٤٥ - الشرطة
الشرطة:
ظل جهاز الشرطة قائما بواسط منذ تأسيسها سنة ٨١ ه/ ٧٠٠ م حتى نهاية العصر البويهي سنة ٤٤٧ ه/ ١٠٥٥ م [١]، و كان على رأس هذا الجهاز موظف له أهمية كبيرة في الإدارة يسمى «صاحب الشرطة» [٢]، و هذه الوظيفة هي أقرب ما تكون إلى وظيفة مدير شرطة المحافظة في الوقت الحاضر، و كان يتم اختياره و تعيينه من قبل الأمير البويهي [٣].
أما واجبات هذا الجهاز الإداري فهي: استتباب الأمن و حفظ النظام و مراقبة المفسدين و القبض على الجناة، و تنفيذ أحكام القضاة و المحتسبين و الإشراف على السجون و حماية الوالي [٤].
و يبدو أنه نظرا لاضطراب الحياة السياسية في العصر البويهي، و ذلك من جراء الصراع القائم بين أمراء البيت البويهي، فالراجح أن صاحب الشرطة بواسط كان يشارك في الدفاع عن المدينة في أثناء الحروب، فقد ذكر مسكويه أنه عندما خرج روزبهان بن ونداذ خرشيد الديلمي على طاعة معز الدولة في سنة ٣٤٥ ه/ ٩٥٦ م سار معز الدولة إلى واسط، و قلّد «الأبزاعجي» على الشرطة فيها ثم أمر سبكتكين الحاجب بالذهاب إلى بغداد لضبطها [٥].
و عندما تقدم عضد الدولة من فارس للاستيلاء على العراق سنة ٣٦٦ ه/ ٩٧٦ م، خرج الأمير البويهي بختيار و وزيره محمد بن بقيّة إلى واسط
[١] عن الشرطة بواسط في العصر الأموي انظر: عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، ٢٧١.
[٢] الطبري، ٧/ ٦٣٦. الصولي، أخبار الراضي، ١٠٨. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ١٦٢، ٣٦٦.
[٣] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ١٦٢.
[٤] ابن خلدون، تاريخ، ١/ ٢٠٩. حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي ٣/ ٢٧٨، ٢٧٩. صالح أحمد العلي، إدارة بغداد، مجلة سومر، م ٣٣، ج ١، ١٩٧٧، ص ١٣٦. دائرة المعارف الإسلامية، ١٣/ ١٩٣، ١٩٤، (الترجمة العربية).
[٥] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ١٦٢.