واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٨١ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
١١٠٣ م، اتفق الطرفان على أن تكون العراق لبركيارق عدا بلاد سيف الدولة صدقة فتكون لمحمد [١]، و بناء، على هذا الاتفاق أمر الخليفة المستظهر باللّه بإقامة الخطبة لبركيارق في بغداد [٢].
و يظهر أن أهل واسط أدركوا أن الفرصة قد حانت للتخلص من صدقة. فلما بلغهم النبأ أمروا بإقامة الخطبة لبركيارق بواسط [٣]. و يبدو أن اسم صدقة كان قد قطع مع اسم السلطان محمد من الخطبة، فقد ذكر ابن الأثير أن صدقة سار في شوال ٤٩٧ ه/ حزيران ١١٠٣ م على رأس جيش كبير إلى واسط و استولى عليها ثم أمر الأتراك بمغادرة واسط، فسار جماعة منهم إلى بركيارق، و سار آخرون إلى بغداد، أما الباقون منهم فقد صاروا إلى جانب صدقة [٤]. و تقديرا للجهود التي بذلها صدقة كافأه السلطان محمد بأن أقطعه واسطا [٥]. فضمنها صدقة إلى مهذب الدولة بن أبي الجبر صاحب البطيحة و عاد إلى الحلة [٦]. و قد أقام مهذب، الدولة بواسط حتى ذي القعدة سنة ٤٩٧ ه/ تموز ١١٠٣ م، ثم استناب في الضمان أولاده و أصحابه و انحدر إلى البطيحة [٧].
[١] انظر تفاصيل ذلك في: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٧٠. ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ١٣٨. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ٢٠، ورقة ٥٦٦، ٥٦٧.
[٢] ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ١٣٨. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٧١.
[٣] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٧١.
[٤] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٧٧. انظر: ابن كثير، البداية و النهاية، ١٢/ ١٦٣. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ٢٠، ورقة ٥٧٠.
[٥] ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ١٤٣، ٢٣٦. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٤٣٥، ٤٤٠. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ٢٠، ورقة ٦١١.
[٦] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٧٧. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ٢٠، ورقة ٥٧٠.
[٧] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٣٧٧، ٤٣٥. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ٢٠، ورقة ٦١١.