واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٦٦ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
ببغداد [١]. فلما علم بارسطغان بعودتهم إلى فارس، توجه على رأس جيش إلى واسط، فسار في أثره كل من جلال الدولة و دبيس بن علي بن مزيد الأسدي، فالتقى الفريقان عند «الخيزرانية»، و دارت بينهما معركة انتهت بأسر بارسطغان و قتله، فكان ذلك مما مهدّ السبيل أمام جلال الدولة للاستيلاء على واسط، و تقليد ابنه الملك العزيز واليا عليها [٢].
عندما توفي جلال الدولة سنة ٤٣٥ ه/ ١٠٤٣ م، استقر رأي الجند ببغداد على أن يخلفه ابنه الملك العزيز الذي كان واليا بواسط آنذاك، فكاتبوه بذلك فاستجاب لطلبهم [٣]. غير أن الملك أبا كاليجار عندما بلغه نبأ موت جلال الدولة، كاتب قواد الجند ببغداد و وعدهم بدفع الأموال الكثيرة عند وصوله إليهم، فاستجابوا له و أظهروا ترحيبهم بقدومه إلى بغداد و عدلوا عن الملك العزيز [٤]. خرج الملك العزيز على رأس جيش من واسط قاصدا بغداد، فلما بلغ النعمانية ثار عليه جنده و عادوا إلى واسط و خطبوا للملك أبي كاليجار على منابرها [٥].
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٤٥٤.
[٢] ن. م، ٩/ ٤٥٤.
[٣] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٥١٦. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١١٧.
الذهبي، العبر في خبر من غبر، ٣/ ١٨٢. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ٣٣.
[٤] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٥١٦، ٥١٧. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١١٧. ابن خلدون، تاريخ، ٣/ ٤٥٣. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ٣٤.
[٥] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٥١٧. ابن خلدون، تاريخ، ٣/ ٤٥٣. و بعد أن دخل أبو كاليجار بغداد، حاول الملك العزيز محاربته و إخراجه منها، فاتصل بأمراء الأطراف و لكن دون جدوى، فقصد ميافارقين و أقام عند حاكمها إلى أن توفي في سنة ٤٤١ ه. فحمل إلى بغداد و دفن بمقابر قريش مع أبيه. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٥١٧. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ٣٣، ٣٤.
kabir, op. cit,. p. ٠١١
و يذكر الذهبي أن وفاته كانت في سنة ٤٤٢ ه. العبر، ٣/ ١٩٩.