واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٦٥ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
سار جلال الدولة بعسكره إلى الأحواز و استولى عليها ثم نهبوا و سبوا الكثير منها [١]. فلما علم أبو كاليجار بما قام به جلال الدولة و عسكره في الأحواز، خرج من واسط قاصدا الأحواز، فاشتبك الفريقان قرب الأحواز في آخر ربيع الأول سنة ٤٢١ ه/ بداية نيسان ١٠٣٠ م و استمر القتال بينهما ثلاثة أيام، انتهى بهزيمة أبي كاليجار و عسكره، فسار نحو الأحواز و دخلها بأسوأ حال [٢].
أما جلال الدولة، فقد سار نحو واسط و استولى عليها ثم نصب ابنه «العزيز» واليا عليها، و واصل سيره نحو بغداد و دخلها [٣].
و الجدير بالذكر أن واسطا بقيت تابعة لجلال الدولة، و أنه اتخذها مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد جيش أبي كاليجار حتى سنة ٤٢٨ ه/ ١٠٣٦ م [٤]. ففي هذه السنة حدث خلاف بين جلال الدولة و حاجب الحجاب بارسطغان، فكاتب بارسطغان أبا كاليجار، فاستجاب له، و أعد جيشا و سيره إلى واسط و اتفق معهم عسكر واسط، فأخرجوا الملك العزيز ابن جلال الدولة و استولوا على واسط [٥].
و يظهر أن جيش أبي كاليجار لم يكن مستعدا لمواجهة عساكر جلال الدولة و أعوانه فعاد إلى فارس [٦]. أما عسكر واسط فإنه سار إلى بار سطغان
[١] ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٤٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٧٥.
[٢] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٧٥، ٣٧٦.
[٣] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٧٦، ٤٠٦. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٥، ج ١٩، ورقة ٧٦٧.
[٤] انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٤٠٣، ٤٠٦، ٤٣٠، ٤٥٣.
[٥] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٤٥٣. انظر: ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٢، ٨٩٠. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٥، ج ١٩، ورقة ٨٢٥.
[٦] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٤٥٤. كان مع جلال الدولة كل من قرواش بن المقلد العقيلي، و دبيس بن علي بن مزيد الأسدي. انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٤٥٤.