واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٤٢ - ه- الدور
ابن سالم بن ملكتويه [١] البرجوني (ت ٥٨٧ ه/ ١١٩١ م) لكتاب «تاريخ واسط» لأسلم بن سهل الرزاز الواسطي في ١١ ربيع الآخر سنة ٥٨٧ ه بمشهد سعيد بن جبير [٢].
ه- الدور:
لقد أسهمت دور العلماء بواسط بنشر الثقافة في هذه المدينة، حيث اتخذ بعضهم داره الخاصة مكانا للتعليم، و سوف نرى من خلال البحث أن هذا النوع من التعليم ظهر بواسط قبل ظهور المدارس فيها، و أنه استمر حتى بعد إنشاء المدارس و انتشارها فيها. و قد وردت في المصادر أخبار غير قليلة عن دورها الثقافي منها:
يذكر القفطي أنه عندما جاء أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي اللغوي (ت ٣٧٢ ه/ ٩٨٢ م) إلى واسط نزل في دار الشريف أبي علي الجواني نقيب العلويين بواسط، قصده العلماء فأملى عليهم دروسا سماها «الواسطية» [٣].
و أن الشيخ أبا علي أحمد بن محمد بن أحمد العطار الواسطي المقرىء، قرأ القرآن الكريم عليه جماعة في منزله سنة ٤٠٤ ه/ ١٠١٣ م [٤].
و لما استوطن الوزير أبو العلاء محمد بن الحسن بن الحسين الشيرازي [٥] (ت ٥٠٠ ه/ ١١٠٦ م) واسط، انقطع في منزله فقصده الناس
[١] جاء مصحفا، و الصحيح ما أثبتناه هنا. انظر: ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٤٧، ورقة ١٦٦ (كيمبرج). المنذري، التكملة، ١/ ٢٨٢، ٦/ ١٤٣.
[٢] بحشل، تاريخ واسط، ٢٩٦.
[٣] إنباه الرواة على إنباه النحاة، ٢/ ٣٤٠.
[٤] ابن الجزري، غاية النهاية، ١/ ١٠٣.
[٥] أصله شيرازي، تولى الوزارة في الأحواز مدة ثم قدم بغداد بعد سنة ٤٤٠ ه و سمع الحديث بها و حدث. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٣٣.