واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٠٧ - ب- الجغرافية
و مأكلهم [١] و ملبسهم [٢] و حرفهم [٣]. ثم تحدث عن علاقة الحرارة و البرودة بلون بشرة السكان، فعزا سواد بشرتهم إلى ارتفاع الحرارة في بلدانهم [٤]، كما عزا بياض بشرتهم، و شقرة شعرهم إلى اشتداد البرد عندهم [٥].
و من المواضيع التي طرقها القزويني في كتابه هذا ما يطلق عليها في الوقت الحاضر (جغرافية المدن) فقد جاء فيه وصف لعدد من المدن ثم تحدث عن نشأتها و تاريخها و تطورها و وضع خرائط للبعض منها [٦].
و هذا الكتاب حمل براون على القول [٧]: «و في رأيي لم أصادف بين الكتب العربية كتابا ممتعا جديرا بالقراءة مثل هذا الكتاب».
و يقول كراتشكوفسكي: «و ابن سعيد [٨] و القزويني هما أضخم الأسماء التي ظهرت في محيط الأدب الجغرافي لنهاية القرن الثالث عشر و إلى جانبهما تتضاءل أسماء أولئك الرحالة الذين اكتسب كل واحد منهم أهمية معينة في محيطه الخاص، و لكنهم لم يلعبوا دورا هامّا في المحيط
[١] انظر مثلا: ٨١، ٨٢، ٣٥٣، ٥٨٣، ٥٨٤، ٦١٣.
[٢] انظر مثلا: ١٩، ٨٢، ٥٨١، ٥٨٤.
[٣] انظر مثلا: ٢٩٧، ٣٣٩، ٥٢٠، ٥٥١، ٥٧٦، ٥٧٧، ٥٨١.
[٤] آثار البلاد، ٢٠، ٢٢، ٢٤.
[٥] ن. م، ٥٣٠، ٥٨٦.
[٦] انظر: ١٥، ١٦، ١٥٩- ١٦٣، ١٨٩- ١٩٢، ٢٤٠، ٢٤٦، ٢٥٠- ٢٥٨، ٣٠٩- ٣٢٨، ٣٨٥، ٣٨٦، ٤٣٤، ٤٥٣، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٦١، ٥٠٦- ٥٠٨، ٥١٠، ٥٢٢، ٥٣٦، ٥٩١- ٥٩٣، ٦٠٤- ٦٠٦.
[٧] تاريخ الأدب في إيران، ٦١٣. و الجدير بالذكر أن براون كان قد أخطأ عندما وضع القزويني مع الجغرافيين الإيرانيين و ذلك لأن القزويني عربي أصلا و ثقافة كما أسلفنا.
[٨] يعني أبا الحسن علي بن موسى بن محمد بن سعيد المغربى الجغرافي المتوفى سنة ٦٨٥ ه/ ١٢٨٦ م صاحب كتاب «المغرب في أخبار المغرب» و كتاب «بسط الأرض في الطول و العرض» و «كتاب الجغرافيا».