واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٦٢ - الحسبة
و نظافته [١]. و يمنع الجزارين من إخراج اللحوم خارج حوانيتهم لئلا تلاصق ثياب الناس، و يأمرهم ألا يخلطوا لحوم الماعز بلحوم الضأن [٢]، كما كان يلزم الصيادلة بعدم غش الدواء [٣].
و كان على المحتسب أن يقوم بملاحظة سعة و نظافة الأسواق و الطرق للحيلولة دون مضايقة المارة فيها [٤]. و يأمر أصحاب المباني المتداعية بهدمها [٥] و ملاحظة نظافة المساجد «و منع الناس من الاجتماع فيها لغير الصلاة [٦] و مراقبة المعلمين و منعهم من ضرب الأطفال ضربا مبرحا [٧].
إن كثرة مسؤوليات المحتسب جعلته يتخذ من أهل كل صنعة عريفا يكون مشهورا بالثقة و الأمانة، خبيرا بصناعتهم، بصيرا بغشهم و تدليسهم، يشرف على أحوال أهل صنعته و يوصل أخبارهم إلى المحتسب، و عهد إليه أيضا أن يشرف على البضائع الواردة إلى السوق و يوصل أخبارها و أسعارها إلى المحتسب [٨].
و إضافة إلى هؤلاء كان المحتسب يتخذ له أعوانا يساعدونه في أداء
[١] الشيرزي، نهاية الرتبة، ٢٢. ابن بسام، نهاية الرتبة، ٢١. ابن الرفعة، الرتبة في الحسبة (مخطوطة) ورقة ٤٨ ب.
[٢] الماوردي، الرتبة في طلب الحسبة (مخطوطة) ورقة ٤٦ أ، ٥٨ أ، ٥٩ أ. الشيرزي، نهاية الرتبة، ٢٨. ابن الرفعة، الرتبة في الحسبة (مخطوطة) ورقة ٥١ ب، ٥٢ أ، ٥٢ ب. ابن الأخوة، معالم القربة، ٩٧.
[٣] الشيرزي، نهاية الرتبة، ٤٢، ٤٣. ابن بسام، نهاية الرتبة، ٨٥.
[٤] الشيرزي، ن. م، ٢٩، ٣٧، ٤٢، ابن الرفعة، الرتبة في الحسبة (مخطوطة) ورقة ٤٢ ب. ابن خلدون، المقدمة، ٢٢٥. ابن بسام، نهاية الرتبة، ١٧. ابن الأخوة، معالم القربة، ٧٨.
[٥] ابن الأخوة، ن. م، ٧٩، ٩٩. الشيرزي، ن. م، ١٤. ابن خلدون، المقدمة، ٢٢٥.
[٦] الشيرزي، نهاية الرتبة، ١٢٤.
[٧] الماوردي، الأحكام السلطانية، ٢٥٦. ابن خلدون، المقدمة، ٢٢٥.
[٨] الشيرزي، نهاية الرتبة، ١٢. ابن بسام، نهاية الرتبة، ١٨.