واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٢٩ - ج- المدارس
السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي [١] غير أنه من المرجح أن نشوء المدارس في هذه المدينة يعود إلى ما قبل هذا التاريخ، فقد ذكر السبكي أن وزير السلاجقة نظام الملك الطوسي (ت ٤٨٦ ه/ ١٠٩٣ م) قام بإنشاء مدارس في أبرز مدن العراق و فارس «و يقال إن له في كل مدينة بالعراق و خراسان مدرسة» [٢].
إن هذا النص يساعد على الاستنتاج بأن نظام الملك- في الغالب- أقام أحد مدارسه بمدينة واسط التي كانت آنذاك مركزا لإدارة إحدى ولايات العراق المهمة [٣].
و بما أن هدف نظام الملك الرئيسي من تأسيسه لمدارسه هو نشر المذهب الشافعي و مقاومة الدعوات المخالفة، فقد ظهرت بواسط و منطقتها منذ بداية القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي جماعة من الشيعة الإمامية و الزيدية و المعتزلة و الإسماعيلية (الباطنية) [٤] أسهمت في الحركة الفكرية، فكان منهم القراء و المحدثون و المفسرون و الأدباء و الشعراء و النحويون [٥]
[١] انظر: مدرسة الفارقي، ص.
[٢] طبقات الشافعية، ج ٣، ١٣٧.
[٣] عن أهمية واسط الإدارية، انظر: الفصل الثالث.
[٤] انظر: عريب، صلة تاريخ الطبري، ٥٤، ٥٥. سؤالات السلفي، ٢٢. ياقوت، معجم البلدان، ٣/ ٣٣٤، ٤/ ٢٢٩. معجم الأدباء ١/ ١٥٤. المنتظم، ج ٧، ٢٨٣.
ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٢٩٥. الذهبي، العبر، ج ٣، ٩٦.
[٥] انظر: ابن النديم، الفهرست، ١٩٨. الطوسي، الفهرست، ١٣، ٤٠، ١٠٣.
السمعاني، الأنساب، ٢٩٩ ب. سؤالات السلفي، ١٣، ١٦، ١٧، ٢٧، ٢٨، ٣٢، ٣٣، ٤٠، ٨٤. الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٧١. ياقوت، معجم الأدباء، ١٧/ ٢٢١. ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة ٧٨ ب، ٢١١ ب. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٢، ٨٤ ب. الذهبي، ميزان الاعتدال، ٣/ ٤٥٩، ٤٦٠. القمي، الكنى و الألقاب، ١/ ٣٠٦، ٣/ ٢٣٨.
آغا بزرك الطهراني، طبقات أعلام الشيعة، ٤/ ١٥١، ١٦٠، ١٩٢، ٢٧١، ٥/ ٢، ٨، ٥٣، ١٤٨.