واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٨٥ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
السلاطين السلاجقة حول السلطة عزم على إبعاد السلاجقة عن العراق و الاستئثار بالسلطة [١]، فلما تأكد السلطان محمود من ذلك جهز جيشا في سنة ٥٢٠ ه/ ١١٢٦ م و سار به قاصدا العراق، فلما بلغ الجانب الشرقي من بغداد، عبر الخليفة في عسكره و خواصه إلى الجانب الغربي منها [٢].
و الظاهر أن الخليفة أراد أن يستفيد من عسكر واسط، و أن يحول دون وصول عماد الدين زنكي والي البصرة و واسط من البصرة، فأعد جيشا و أسند قيادته إلى عفيف الخادم و أمره بالمسير إلى واسط و الاستيلاء عليها و طرد موظفي السلطان منها، فسار عفيف على رأس جيشه و دخل واسط في هذه السنة، و أقام في الجانب الغربي منها [٣]. فلما علم السلطان محمود أمر عماد الدين زنكي بالمسير من البصرة إلى واسط و الاستيلاء عليها، فسار زنكي إلى واسط و أقام في الجانب الشرقي منها [٤].
أرسل زنكي إلى عفيف الخادم يحذره القتال و يأمره أن ينصرف عن واسط، إلا أن عفيفا أصر على البقاء و منازلة زنكي، فعبر عسكر زنكي إليه و دارت معركة بين الفريقين، حلت فيها الهزيمة بقوات عفيف بعد أن قتل منهم عدد كبير و أسر آخرون، «و تغافل عماد الدين عن عفيف حتى نجا لمودة كانت بينهما» [٥].
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٣٥. الخالدي، الحياة السياسية و نظم الحكم في العراق، ٢٠٦. حسين أمين، تاريخ العراق في العصر السلجوقي، ١٤٠، ١٤١.
muir, op. cit., p. ٦٨٥
. (٢) ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ٢٥٥- ٢٥٩. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٣٥، ٦٣٦. ابن كثير، البداية و النهاية، ١٢/ ١٩٥.
[٣] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٣٦. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ٢٠، ورقة ٨٥٤.
[٤] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٣٦. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ٢٠، ورقة ٨٥٤.
[٥] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٣٦، ٦٣٧. ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ٢٥٩. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ٢٠، ورقة ٨٥٤.