واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٦٢ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
سهلان» [١]. سار سلطان الدولة إلى الأحواز فلما وصل إلى «تستر» [٢] نقض الاتفاق، و استوزر ابن سهلان و أعدّ له جيشا و أمره بالمسير إلى العراق و انتزاعه من يد مشرف الدولة [٣]، فلما علم مشرف الدولة جهز جيشا كبيرا و سار به للقاء ابن سهلان، و دارت بين الفريقين معركة عند واسط، انتهت بهزيمة ابن سهلان و عسكره، فاضطر على أثرها أن يدخل واسطا و يتحصن بها [٤]، فحاصر مشرف الدولة واسط، و منع الميرة عنها، فغلت الأقوات، و اشتد الضيق بأهلها و لحقتهم مجاعة شديدة [٥]. فلما رأى ابن سهلان أن لا قبل له بالاستمرار في المقاومة، و أن الحالة بالمدينة ازدادت سوءا، أرسل إلى مشرف الدولة يعرض عليه أن يسلمه المدينة فأجابه إلى ما طلب، و خرج إليه بعد أن استحلفه [٦]. إلا أن مشرف الدولة قبض عليه و سمله، و كان ذلك في آخر ذي الحجة سنة ٤١٢ ه/ آذار ١٠٢١ م [٧]. و سار الديلم الذين كانوا بواسط مع مشرف الدولة و مضوا في خدمته «فحلف لهم و أقطعهم» [٨]. أما سلطان الدولة فقد غادر الأحواز إلى أرجان، و قطعت خطبته في العراق [٩].
لقد تمّ عقد الصلح بين مشرف الدولة و أخيه سلطان الدولة في سنة
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣١٧، ٣١٨. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ١٩، ورقة ٦٩١.
[٢] تستر: هي إحدى مدن الأحواز. معجم البلدان، ٢/ ٢٩.
[٣] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣١٨. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ١٩، ورقة ٦٩٢.
[٤] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣١٨.
[٥] ابن الجوزي، المنتظم، ٧/ ٣٠١. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣١٨.
العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ١٩، ورقة ٦٩٢.
[٦] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣١٨. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ١٩، ورقة ٦٩٢.
[٧] ابن الجوزي، المنتظم، ٧/ ٣٠١. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣١٨.
[٨] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣١٨. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ١٩، ورقة ٦٩٢.
[٩] ن. م، ٩/ ٣١٨. ن. م، ورقة ٦٩٢.