واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٦ - التراجم
البحث، و ألف كتابا كبيرا لتاريخ واسط- كما أشرنا سابقا- فلا بد أنه كان مطلعا على أخبار واسط اطلاعا كافيا. لقد رجعنا إلى هذا المصدر في دراسة المؤسسات التعليمية، و كذلك في دراسة العلوم الدينية و التاريخية و العقلية، و الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي، و أشهر البيوتات العلمية في هذه المدينة، و قد قدم لنا معلومات واسعة في هذا الجانب، كما قدم لنا معلومات مهمة عن التنظيمات الإدارية و تخطيط المدينة.
و الجدير بالذكر أن البعض من معلوماته كان فريدا لم ترد في غيره من المصادر التي اعتمدناها في هذا البحث مثل ذكره لبعض المؤسسات التعليمية.
أما كتاب «سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي عن جماعة من أهل واسط» للسلفي (ت ٥٧٦ ه/ ١١٨٠ م) فقد رجعنا إليه في دراسة المؤسسات التعليمية و العلوم الدينية و علوم العربية و كذلك في دراسة الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي، و أشهر البيوتات العلمية، كما قدم لنا معلومات مفيدة عن الإدارة و الحياة الاجتماعية و تخطيط المدينة، و ترجع أهمية هذا المصدر في أنه قدم لنا معلومات واسعة و دقيقة، لأن مؤلفه قدم واسط بعد سنة ٥٠٠ ه/ ١١٠٦ م و أقام فيها مدة و سأل أحد كبار علمائها و هو الحافظ خميس الحوزي عن رجال من أهل واسط بلغ عددهم (١٢٦) رجلا عدا من ورد ذكرهم في ثنايا تراجم هؤلاء الرجال، و قد انفرد بذكر أخبار بعض القراء و المحدثين و الفقهاء من أبناء هذه المدينة و كذلك في النشاط العلمي لمساجد المحلات.
كذلك رجعنا إلى كتاب «معرفة القراء الكبار على الطبقات و الأعصار» للذهبي (ت ٧٤٨ ه/ ١٣٤٧ م) في دراسة القراء بواسط، و القراءات التي اعتمدوها و الكتب التي صنفوها في علم القراءات، و زودونا بمعلومات مفيدة عن المحدثين و عن الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي، و مع أن المؤلف نقل معلوماته عن واسط من السمعاني و السلفي و ابن نقطة