منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٨٠ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
و رجع كلّ واحد منّا إلى مرقده.
قال سعد: فلمّا حان أن ينكشف اللّيل عن الصّبح أصابني وكزة [١] ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم خادم مولانا أبي محمّد (عليه السلام)، و هو يقول: أحسن اللّه بالخير عزاكم، و جبر بالمجبور [٢] رزيّتكم، قد فرغنا من غسل صاحبكم و تكفينه، فقوموا لدفنه فإنّه من أكرمكم محلّا عند سيّدكم. ثمّ غاب عن أعيننا.
فاجتمعنا على رأسه بالبكاء و العويل [٣] حتّى قضي [٤] حقّه و فرغنا من أمره رحمة اللّه عليه [٥] [٦].
[١]- «و كرة» ب، ح؛ «فكرة» كمال الدّين.
الوكز: الدّفع و الطّعن، و الضّرب بجمع الكفّ. انظر «القاموس: ٢/ ٢٨٢- الوكز-».
[٢]- «بالمجبور» أ، «بالمحبوب» كمال الدّين.
الحبر و الحبرة: النّعمة. و حبره يحبره- بالضّمّ- حبرا و حبرة، فهو محبور، و في التّنزيل: فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ أي يسرّون. «لسان العرب: ٤/ ١٥٨- حبر-».
[٣]- «و الويل» أ.
[٤]- «قضينا» كمال الدّين.
[٥]- فعلى هذا كان وفاة أحمد بن إسحاق في حياة الإمام العسكري (عليه السلام)؛ و لكن في رجال الكشّي:
٥٥٧ ذيل ح ١٠٥٢: «أحمد بن إسحاق بن سعد القميّ عاش بعد وفاة أبي محمّد (عليه السلام)». و في الغيبة للطّوسي: ٢٥٧- ٢٥٨: «و قد كان في زمان السّفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التّوقيعات من قبل المنصوبين للسّفارة من الأصل، منهم: ... و منهم: أحمد بن إسحاق و جماعة خرج التّوقيع في مدحهم». و تقدّم في ص ٢٠٤ الهامش رقم ٣ عن دلائل الإمامة: ٢٧٢: أنّ أحمد بن إسحاق كان وكيل أبي محمّد (عليه السلام) فلمّا مضى أبو محمّد (عليه السلام) أقام على وكالته مع مولانا صاحب الزّمان، تخرج إليه توقيعاته و يحمل إليه الأموال ....
[٦]- كمال الدّين: ٤٥٤- ٤٦٥ ح ١ مثله. و في دلائل الإمامة: ٢٧٤- ٢٨١ إلى «فلا نرى الغلام»؛ و في الاحتجاج. ٤٦١- ٤٦٦ من «بليت باشدّ النّواصب» إلى آخره باختلاف في بعض ألفاظه.