منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٥٧ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
و قد كان المعتضد ينتظرنا و قد تقدّم [١] إلى الحجّاب إذا وافينا أن ندخل عليه في أيّ وقت كان. فوافيناه في بعض اللّيل و أدخلنا إليه، فسألنا عن الخبر فحكينا له ما رأينا.
فقال: و يحكم: لقيكم أحد قبلي؟
قلنا: لا.
قال: جرى منكم ذلك إلى أحد؟
قلنا: لا.
قال: أنا نفي من جدّي، [٢] إن بلغني هذا الخبر لأضربنّ أعناقكم.
فلم يجسر أحد منّا أن يحدّث بشيء من ذلك إلّا بعد موته. [٣]
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى الزّهراني [٤] قال: طلبت [٥] هذا الأمر- يعني رؤية القائم (عليه السلام)- طلبا شافيا حتّى ذهب لي فيه مال صالح؛ فوقعت إلى العمريّ و خدمته و لزمته، و سألته بعد ذلك عن صاحب الزّمان (عليه السلام).
فقال: ليس إلى ذلك سبيل.
فخضعت له فقال: لكن [٦] بالغداة.
[١]- «تقدّمت إليه بكذا: أمرته به. «المصباح المنير: ٦٧٧- قدم-».
[٢]- بزيادة «و حلف بأشدّ أيمان له» الغيبة.
[٣]- الغيبة للطّوسي: ١٤٩- ١٥٠ مثله. و في الخرائج: ١/ ٤٦٠ ح ٥، و كشف الغمّة: ٣/ ٢٨٩- ٢٩٠، و فرج المهموم: ٢٤٨، و الصّراط المستقيم: ٢/ ٢١٠ ح ٥ باختصار. و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٨٣- ٦٨٤ ح ٩٢ عن الغيبة و الخرائج؛ و في البحار: ٥٢/ ٥١ ذيل ح ٣٦ عن الغيبة.
[٤]- «الزّهري» الغيبة و الاحتجاج. لم نقف على ترجمته.
[٥]- «طالبت» أ.
[٦]- «بكّر» الغيبة و الاحتجاج.