مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢١٥ - جواب
المعاصرين من الأعلام حيث ذكر أنّ المراد بقول الشهيد (رحمه اللّه) في «المسالك»: و كذا الحكم في كلّ امرأة كانت مزوّجة فأخبرت بموته، أو طلاقه، بيان حكم كلّ امرأة لم يعلم الحاكم و لا المريد لتزوّجها، بتزوّجها سابقا فلهما الاعتماد على دعواها لا من علما بكونها متزوّجة سابقا، و ذلك لوجوه.
الأوّل: تشبيها لها بالمطلّقة ثلاثا في الحكم.
و الثاني: قوله بعده: (و لا فرق بين أن تعيّن الزوج و عدمه) إذ من المعلوم أنّه لو علم بزوجيّتها السابقة لم يبق لتشبيه تعيين الزوج و عدمه إليها معنى، بل كان اللازم أن يقول: لا فرق بين أن يعلم الحاكم أو مريد التزويج زوجيّتها معيّنة أو مبهمة.
و الثالث: ما صرّح به هو و غيره في مفقودة الزوج [من] أنّه: لا يجوز لغيره التزويج بها حتّى يثبت ذلك عنده، أو عند حاكم الشرع، انتهى [١].
و ليت شعري من أين وهم و فهم من تشبيه كلّ امرأة كانت مزوّجة بالمدّعية للتحليل في حكم قبول الدعوى المشابهة في نفس الدعوى؟ مع التصريح بأنّ التشبيه في الحكم مضافا إلى ظهور قوله: (كانت مزوّجة)- و لو كان مراده ما توهّم- لوجب أن يقول: (ادّعت أنها كانت مزوّجة) و ممّا لا يخفى على أدنى الطلبة أنّ قوله: (لا فرق إلى آخره) إنّما يتعلّق بصدر المسألة الذي هو المشبّهة به دون المشبّهة، و أنّ التشبيه كان فائدة وقعت في البين، و يؤيّده قوله بعد ذلك:
(لو كذّبها المطلّق لم يكن له نكاحها ... و لو عيّنت الزوج فكذّبها في أصل النكاح احتمل تصديقها في التحليل) إلى غير ذلك فليفهم.
و أمّا الوجه الثالث؛ فحمله على التخصيص ليس بأولى من حمله على تعميم الثبوت عنده بل الثاني أولى لما حقّقنا آنفا.
[١] لم نعثر في مظانّه.