مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٣ - جواب
و الثالث: ما ذكره المحقّق (رحمه اللّه) في «الشرائع» [١] و أشار إليه في «الكفاية» [٢] من بعض العلل العليلة، و بالجملة ليس مستند الإلحاق للإمامي محض القياس العامّي، فليتأمّل.
و قد ظهر ممّا نبّهنا عليه أنّ لكلّ من الناكح و المنكوحة بحسب الظاهر تكليفا على حدة، فتكليفها عدم التعرّض للنكاح حتّى تعلم أو تظنّ بظنّ معتبر شرعا خلوّها من مانع التزويج و لو بالاعتماد على أصالة عدم تحقّق التزويج بها حيث لم يظهر كونها مزوّجة أصلا، و كذا على أصالة عدم تحقّق موجب التحريم كالنسب و الرضاع و اللواط، و العقد في العدّة و الإحرام و الزنا و المصاهرة إلى غير ذلك حيث لم يظهر عليها خلافه.
و كذا على المشاهدة و العلم الحاصل بالحس، أو الخبر المفيد للعلم، أو الظنّ المعتبر كشهادة العدلين عندها، أو حكم الحاكم ببطلان نكاحها، أو فسخه بموت زوجها أو طلاقه، أو غير ذلك حيث كانت مزوّجة، و تكليفه عدم التعرّض لنكاحها حتّى يعلم أو يظنّ ظنّا معتبرا شرعا خلوّه عن مانع التزويج و لو بالاعتماد على الأصل حيث لم يظهر كونه ذا أربع أزواج بالفعل بعقد من نفسه أو وكيله أو وليّه، و كذا بالنسبة إلى موجبات التحريم بينهما كما ذكر فيها.
و كذا على العلم الحاصل له بالحس أو الخبر المفيد للعلم، أو شهادة العدلين عنده، أو حكم الحاكم ببطلان نكاح تلك المرأة سابقا بموت زوجها أو طلاقه مثلا، حيث ثبت كونها مزوّجة من خارج أو من إقرارها خاصّة و له الاعتماد على قولها و ادّعائها موت زوجها، أو فراقه مع إمكان صدقها و إن بعد، و لم يحكم به الحاكم و خلت دعواها عن بيّنة إذا سلمت عن المعارض، أي لم تكن حين الدعوى و المحاكمة عند حاكم الشرع، كما سبق عن المحقّق الثاني (رحمه اللّه)
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٩.
[٢] كفاية الأحكام: ٢٠٣.